تركي الفيصل (يمين) شدد في كلمته على أهمية الأمن الإلكتروني (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-المنامة
 
طالب الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للأبحاث والدراسات الإسلامية بمعاقبة المتسببين في تسريبات موقع ويكيليكس، ودعا واشنطن لتوخي الحذر الشديد من أي عملية تسريب في المستقبل والمحافظة على شرعية ومصداقية الجميع.

ورأى الأمير السعودي في كلمته بالجلسة الختامية لمؤتمر حوار المنامة الأحد أن الذي يتحدث عن الأمن في المنطقة يجب ألا يغفل أهمية الأمن الإلكتروني والآثار التي خلفتها تسريبات موقع ويكيليكس.
 
ودعا الفيصل واشنطن -التي كان سفيرا لبلاده فيها- لحفظ أمن معلومات الحكومات المتوفرة لديها، وإلا فسوف يعرضهم ذلك للخطر.
 
ضغوط أجنبية
من جهة أخرى أكد الفيصل أن بلاده وضعت على سلم أهدافها ملفات مثل التعليم وحرية الصحافة وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، وأوضح أنهم ماضون في تحقيقها من دون أي ضغوط أجنبية لتنفيذها.
 
أما في الشأن الإيراني فأكد الفيصل أنه لا يوجد أي أحد في المنطقة يتمنى أن يصل الأمر لمواجهة عسكرية مع إيران، وقال "إن الإيرانيين يدركون تماما مدى مخاطر هذا الموضوع في الوقت الذي هم متخوفون فيه من العمل العسكري".

وطالب بمنع أي محاولة لانتشار السلاح النووي في المنطقة، وشدد على أن طهران لا بد أن تبدي تعاونا أكثر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتبديد كل المخاوف.

وفي ملف الصراع الفلسطيني الإسرا‍ئيلي قال الفيصل إن الكثير من الخطوات يمكن أن تمثل ضغطا على إسرائيل، مثل العصيان المدني في حدود أراضي 48، وتجاوز خلافات الفصائل الفلسطينية، واعتبر أن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تستطيع الضغط على إسرائيل.

وزير خارجية السويد كارل بيلدت (يمين) اعتبر أن الشرق الأوسط بحاجة لتكامل أمني (الأوروبية)
التكامل الأمني
بدوره اعتبر وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت أن التكامل الاقتصادي الأوروبي نموذج جدير بالاهتمام، وهو ما جعل السلام يعم دول أوروبا.

وأضاف بيلدت أن منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى تكامل من هذا النوع، إضافة إلى تعاون أمني شامل وأوسع بحيث يشمل الأمن الاقتصادي والاجتماعي وحقوق الإنسان وإبعاد المنطقة من الصراعات القومية والفئوية التي تطفو على المجتمعات، وبذلك يمكن أن يحل السلام في المنطقة وتبتعد عن التوترات.

وأوضح بيلدت أن التكامل الأمني في المنطقة لا بد أن يكون لإيران وإسرائيل دور فيه، باعتبار أنهما بلدان مؤثران في أمن المنطقة، وبالتالي ستعم الثقة ومشاريع الرفاهية على شعوب هذه المنطقة، ويمكن الاستفادة من مصادر الطاقة النووية لجميع الدول.

ورأى الوزير السويدي أن إسرائيل لم تستوعب عملية السلام وأهمية العلاقة مع العالم العربي، وبالتالي ينبغي أن يوضح لها أن العالم تغير وبحاجة إلى واقع جديد يتطلب المزيد من العمل وتعزيز العلاقات ويمكن أن يخدم مصلحتهم. وشدد على ضرورة استغلال الدور الأميركي والأوروبي للضغط على إسرائيل.
 
يشار إلى أن مؤتمر حوار المنامة -الذي انطلق الجمعة الماضي بمشاركة عربية وأجنبية لبحث التحديات التي تواجه أمن الخليج- هيمنت على جلساته القضية الفلسطينية والملف النووي الإيراني.

المصدر : الجزيرة