أطفال شاركوا في المظاهرة أمام نقابة الصحفيين (الفرنسية)


محمود جمعة -القاهرة

طالب عشرات النواب السابقين وممثلو أطياف المعارضة المصرية من الأحزاب والمستقلين والحركات الاحتجاجية بالسرعة في تشكيل "برلمان مواز" ردا على ما وصفوه بتزوير الانتخابات، مؤكدين إصرارهم على ملاحقة المجلس الجديد قضائيا لإثبات بطلانه وعدم شرعيته.
 
وفي مظاهرة أمام نقابة الصحفيين أمس، هتف نواب من جماعة الإخوان المسلمين وأحزاب الوفد والتجمع والكرامة وصحفيون ومستقلون وأعضاء من حركتي كفاية و6 أبريل، ضد وزارة الداخلية واتهموها بتزوير الجولة الأولى من الانتخابات لصالح مرشحي الحزب الوطني الحاكم، واتهموا قيادة الحزب بالزج بالبلاد في أتون أزمة شرعية ودستورية بتشكيل برلمان خال من المعارضة.
 
وحمل المتظاهرون لافتات عليها صورة الرئيس المصري حسني مبارك ونجله جمال وقد كتب عليها "كارت أحمر" للرئيس.
 
ومن المشاركين بالمظاهرة نائبا الإخوان محمد البلتاجي ومحسن راضي والنائب الوفدي مصطفى شردي ومرشح حزب الكرامة ووكيل مؤسسيه حمدين صباحي والنائب المستقل مصطفى بكري ونائب حزب التجمع البدري فرغلي، وقيادات عمالية وطلابية تمثل تيارات مختلفة.

النائب مصطفى بكري أكد أنه سيستمر في الدعاوى القضائية التي أقامها للطعن في شرعية المجلس الجديد، متهما الحزب الحاكم بتسخير أجهزة الدولة وأموالها إلى جانب التزوير لضمان نجاح مرشحيه، واتهم الحزب بـ"الغباء والتعنت السياسي ومحاولة إلغاء الآخر".
 
متظاهر يحمل صورة المرشح المستقل مصطفى بكري أثناء المظاهرة (الفرنسية)
 معركة مفتوحة
أما النائب الإخواني محمد البلتاجي فقال "إن الطريقة التي سيشكل بها المجلس الجديد تؤكد أن له مهمة واحدة وهي تمرير مخطط توريث الحكم (لجمال نجل الرئيس مبارك)، والإمعان في الفساد والتضييق على الحريات وسن التشريعات المخربة لأي جهود إصلاح سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي"، داعيا إلى سرعة تشكيل "برلمان الظل" ليكون بديلا عن "البرلمان الحكومي المزور".
 
وأكد البلتاجي للجزيرة نت، أن النظام الحاكم ممثلا في الحزب الوطني والأجهزة الأمنية قد نقل المعركة بينه وبين الإخوان والأحزاب والقوى المطالبة بالإصلاح، إلى معركة مفتوحة مع الشعب المصري كله بمصادرة حقه في اختيار نوابه سواء كانوا من الإخوان أو أحزاب المعارضة أو المستقلين.
 
إقصاء
النائب الوفدي محمد مصطفى شردي أكد للجزيرة نت، تمسكه بقرار حزبه عدم خوض جولة الإعادة لفضح سياسية الإقصاء التي انتهجها الحزب الوطني بحق كل المشاركين في العملية السياسية.
 
وأوضح أن هناك اجتماعا للهيئة العليا للحزب لبحث اتخاذ موقف إزاء الذين قرروا خوض الانتخابات بالمخالفة لقرار الوفد، وذلك وفقا للائحة الداخلية للوفد التي تقضي بفصل من يخالف قرارات الهيئة العليا للحزب.
 
وشدد شردي على أن إسقاط مرشحي الوفد في الجولة الأولى وتعرضهم لأعمال التزوير والبلطجة ومنع دخول مندوبيهم نفى بشكل عملي قاطع شائعات الاتفاق بين الوفد والحزب الحاكم التي ثارت قبيل الاقتراع، وعزا هذه الشائعات إلى حالة فقدان الثقة التي أوجدها الحزب الحاكم في المجتمع المصري بدءا من الناخب البسيط وحتى النخبة السياسية والثقافية.
 
عبد الحليم قنديل دعا للمشاركة في يوم غضب احتجاجي (الجزيرة نت)
برلمان مواز
النائب عن حزب التجمع البدري فرغلي الذي خسر الانتخابات وقدم استقالته من الحزب احتجاجا على قرار رئيسه رفعت العيد الاستمرار في الانتخابات، قال للجزيرة نت إن فكرة "البرلمان الموازي" براقة وتمثل الرد العملي على تزوير إرادة الناخبين، مؤكدا ثقته في تجاوب المواطنين والقوى الفاعلة في المجتمع من عمال وطلاب وناشطين وإعلاميين مع البرلمان المقترح.
 
وأعرب فرغلي عن أسفه "لما وصل إليه رئيس التجمع من تعنت ورفض لرغبة القاعدة العريضة لأعضاء الحزب بالانسحاب من الانتخابات"، معتبرا أن رئيس الحزب "يأخذ تعليماته من أجهزة الأمن وقيادة الحزب الوطني".
 
ودعا عبد الحليم قنديل المنسق العام لحركة كفاية، كافة القوى السياسية إلى المشاركة في يوم الغضب الموافق الـ12 من الشهر الجاري أمام مكتب النائب العام في اعتصام رمزي لمدة يوم واحد للمطالبة بإعادة انتخابات مجلس الشعب تحت إشراف قضائي شامل. 

المصدر : الجزيرة