رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان الفريق طارق الطاهر (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

قرر وفد مفوضية استفتاء جنوب السودان أثناء زيارته لمراكز التسجيل بمصر تعديل آلية التسجيل في هذه المراكز بسبب سيطرة من سماها العناصر الانفصالية على الإشراف على سير العملية، مشيرا إلى ضعف إقبال أبناء الجنوب على تسجيل أنفسهم في هذه المراكز.

وزار الوفد برئاسة الفريق طارق عثمان الطاهر ثلاثة مراكز بالقاهرة، وقال إنه سجل عدة ملاحظات، أبرزها انفراد منظمة الهجرة الدولية والحركة الشعبية بتشكيل اللجان المشرفة على إجراء عملية التسجيل بالتنسيق مع مكتب اتصال الحركة الشعبية بمصر ودون الرجوع إلى سفارة السودان بالقاهرة.

وتشمل آلية التسجيل بعد تعديلها عناصر جنوبية وحدوية تضم نائبا وستة من المسجلين وستة من المراقبين وعرّيفا إلى كل لجنة من لجان التسجيل، كما تم تعديل مواعيد التسجيل لتصبح من العاشرة صباحا حتى السابعة مساء بعدما كانت تنتهي في الخامسة مساء، وذلك لإتاحة وقت أطول أمام أكبر عدد من أبناء الجنوب لتسجيل أسمائهم.

وكان رئيس وفد المفوضية الفريق الطاهر أصدر قرارا بمد فترة التسجيل لمدة أسبوع بمراكز التسجيل بمصر لإتاحة الفرصة لتسجيل المزيد من الجنوبيين، وكلف أعضاء اللجان المشرفة بعمل الدعاية اللازمة لإعلام الجنوبيين بأماكن  ومواعيد التسجيل.

ممثلة المفوضية ميري إيزاك (الجزيرة نت)
تسجيل
وقال الطاهر للجزيرة نت إن صعوبة الترتيبات الإدارية والتنسيق مع السلطات المصرية وضيق الزمن أدت إلى الانحراف عن الجدول الزمني المحدد وتأخر فتح مراكز التسجيل، وأكد أن المفوضية نظرت بجدية إلى هذا الأمر وقررت مد التسجيل لأسبوع للسماح لأبناء الجنوب بممارسة حقهم الدستوري في الاستفتاء.

وقالت ممثلة مفوضية استفتاء جنوب السودان في مصر ميري إيزاك للجزيرة نت إن مراكز التسجيل الثلاثة في المعادي وعين شمس ومدينة نصر تستهدف تسجيل 8000 من أبناء الجنوب، وأكدت أنه حتى الآن لم يسجل سوى 1800 شخص بسبب مواعيد التسجيل السابقة التي لم تكن تناسب الجنوبيين.

ويشرف على كل مركز من مراكز التسجيل 62 شخصا منهم خمسة احتياطيين يقومون بتعريف المواطنين على مواقع مراكز التسجيل، إضافة إلى وجود اثنين من ممثلي منظمة الهجرة الدولية بكل مركز لمتابعة سير العمل، وقالت ميري إنه لا توجد أي معوقات أمام عملية التسجيل.

وردا على اتهام البعض للمفوضية باختيار مراكز بعيدة عن تجمعات أبناء الجنوب، قالت ميري إن هذه المراكز اختيرت حسب الشروط التي وضعتها مفوضية استفتاء جنوب السودان ووفقا لنصائح الجهات الأمنية المصرية، مشيرة إلى أن مركز التسجيل بمنطقة عين شمس لم يبدأ العمل به إلا بعد أسبوع من بداية التسجيل في المراكز الأخرى لعدم وجود مكان تنطبق عليه هذه المعايير.

إقصاء
أما رئيس مكتب حزب المؤتمر الوطني بمصر الدكتور الوليد سيد أحمد فقد اعتبر أن أداء مراكز التسجيل ضعيف للغاية ولا يتناسب مع حجم الوجود الجنوبي بمصر، مشيرا إلى ما سماه عزوف الروابط والهيئات الوحدوية عن التسجيل بهذه المراكز.

لافتة الاستفتاء (الجزيرة نت)
وأكد للجزيرة نت أن آلية لجنة الاستفتاء أقصت العناصر الوحدوية من أبناء الجنوب وهيمنت عليها الحركة الشعبية، وقال إنها أسندت رئاستها لرئيسة (هيئة نساء الجنوب مع الانفصال)، وهي السيدة ميري إيزاك التي تقدمت بمذكرة في 24 سبتمبر/أيلول الماضي تطالب بانفصال الجنوب، مشيرا إلى حدوث حالة من الاحتقان والعزوف من قبل الوحدويين من أبناء الجنوب عن التسجيل بهذه المراكز.

واتهم الوليد اللجنة المشرفة بتضليل الجنوبيين من خلال تغيير مواقع مراكز التسجيل وعدم الإعلان عنها، حيث "لم يسمع المجتمع الجنوبي عن تكوين هذه المراكز إلا عبر مواقع الإنترنت"، وأكد أن مراكز التسجيل بعيدة عن التجمعات الجنوبية، وهو ما يعكس رغبة في عدم تسجيل المزيد من أبناء جنوب السودان بمصر الذين يصل عددهم نحو 15 ألفا.

ويذكر أن وفدا من جمعية الصداقة الشعبية برئاسة رمضان حسن لاكو ورئيس لجنة السلام بالمجلس الوطني السوداني زاروا أيضا مراكز التسجيل بمصر، وأبدوا ملاحظات حول ضعف التسجيل. 

المصدر : الجزيرة