جانب من سور القدس القديمة ويظهر فيه حجر يحمل مجسم الهيكل المزعوم (مؤسسة الأقصى)

قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تهويد أسوار القدس القديمة بالاستبدال من حجارتها الأصلية حجارة تحمل رموز "الهيكل" و"النجمة السداسية"، وذلك في إطار مساعيه لتزوير وطمس الآثار الإسلامية والعربية في القدس المحتلة.
 
وأوضحت المؤسسة في تقرير صحفي موثق بالصور الفوتوغرافية أن الاحتلال وبادعاء تنفيذه مشروعا لتصليح وترميم وصيانة أسوار القدس القديمة، استبدل من عدد من حجارة السور حجارة تحمل رموزا يهودية تلمودية وتوراتية، مثل حجر يحمل مجسم الهيكل المزعوم أو حجر يحمل النجمة السداسية التي تتخذها إسرائيل شعارا.
 
وكانت "مؤسسة الأقصى" قد استقبلت مؤخرا عدة اتصالات، وعقدت على إثرها عدة لقاءات مع شهود عيان من سكان البلدة القديمة بالقدس، خاصة في منطقة باب الساهرة، حيث أكدوا للمؤسسة أن الاحتلال قام مؤخرا بأعمال تهويد وتزوير في عدد من أحجار سور البلدة القديم، وهو السور الذي بناه ورممه بالأساس السلطان سليمان القانوني في أوائل الدولة العثمانية.
 
حجر يحمل مجسم الهيكل اليهودي المزعوم وضع مكان حجر أصلي (مؤسسة الأقصى)
وأضافت أن الطاقم الإعلامي للمؤسسة قام بزيارة ميدانية للمنطقة، حيث وجد أن الاحتلال أزال حجرا من حجارة السور القديم واستبدل به آخر مرسوما ومنحوتا عليه مجسم للهيكل المزعوم، وذلك في المقطع يسار باب الساهرة، أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس.
 
كما استبدل الاحتلال عدة حجارة في الجهة الداخلية لباب الساهرة، ووضع مكانها أخرى يحمل بعضها رسم "النجمة السداسية"، كما أزال حجرا تاريخيا من فوق القوس الداخلي لباب الساهرة.
 
واستبدل الاحتلال أيضا من حجارة أخرى في منطقة الباب الجديد، أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس، حجرا يحمل "النجمة السداسية" في مقطع يسار الباب الجديد.

حجارة مزورة تحمل رمز "النجمة السداسية" وبينها موقع حجر أزيل من مكانه بعناية (مؤسسة الأقصى)
محاولات قديمة
وقالت مؤسسة الأقصى إنها كشفت قبل أكثر من ثلاث سنوات عن محاولات الاحتلال لتهويد أجزاء من أسوار البلدة القديمة بالقدس، حيث "يتستر على جرائمه تلك بادعاء الترميم والتصليح والصيانة".
 
وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل "جريمته هذه" في عدة مقاطع في أسوار القدس القديمة، خاصة في منطقة باب العامود -أحد أشهر أبواب البلدة القديمة بالقدس- وفي مقاطع من الجدار الجنوبي الغربي لسور القدس القديمة، وعند الباب الجديد.
 
ومما يقوم به أيضا تهويد الأسماء، حيث أطلق اسم "جادة الجيش" على إحدى المناطق الملاصقة للسور القديم في أقصى الزاوية الشمالية الغربية للسور.
 
واعتبرت المؤسسة أن ما يقوم به الاحتلال ما هو إلا "محاولات يائسة لاستنبات وادعاء تاريخ عبري موهوم في القدس"، وأكدت في المقابل "إسلامية وعروبة القدس منذ قديم الزمان وإلى يومنا هذا، فهي مدينة عربية منذ أكثر من 6000 سنة، وإسلامية منذ فتحها الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه".

المصدر : الجزيرة