جانب من مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل
 
اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية باعتقال أيوب أحمد القواسمي أحد أبرز قادة جناحها العسكري "كتائب القسام" في مدينة الخليل والمطلوب إسرائيليا.
 
وحمل المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسلطتها في رام الله المسؤولية الكاملة عن حياة القائد القسامي أيوب القواسمي، محذرا من المساس به أو تسليمه للاحتلال.
 
واعتبر أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام في تصريح مكتوب تلقت قدس برس نسخة منه أن "إقدام سلطة فتح في الضفة على اختطاف المطارد القسامي المجاهد أيوب القواسمي بعد محاصرته في الخليل، هو دليل إضافي على تبعية هذه الأجهزة للعدو الصهيوني، وتأكيد على استمرارها في لعب الدور المشبوه لصالح الاحتلال، من خلال توحيد قائمة المطلوبين لدى الطرفين على ذات الخلفية وهي المقاومة للاحتلال".
 
وأضاف "نحمّل سلطة فتح المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المطارد أيوب القواسمي، في هذه الأوقات وفي المستقبل، حيث قد ثبت في الكثير من الحالات أن إقدام أجهزة هذه السلطة على اختطاف المجاهدين وتحديد أماكنهم أدى إلى اغتيالهم لاحقاً على يد الاحتلال بتواطؤ مكشوف ومفضوح من هذه الأجهزة المستأجرة للعدو الصهيوني"، على حد تعبيره.
 
كما حملت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني "حركة فتح وأجهزتها الأمنية في الضفة الغربية المحتلة المسؤولية الكاملة عن حياة المجاهد أيوب القواسمي الذي اعتقلته ميلشيات عباس في مدينة الخليل".
 
وحذرت الداخلية من "تسليم أجهزة فتح المطارد القواسمي لقوات الاحتلال أو التآمر معها على اغتياله، تكرارا لما حدث مع قادة المقاومة عماد عوض الله ومحيي الدين الشريف في التسعينيات".
 
وكانت وكالة "معا" الإخبارية الفلسطينية نقلت عن مصدر أمني لم تسمه تأكيده قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال مطلوب بارز للسلطة من حركة حماس  في الخليل.

وأضافت الوكالة أن المعتقل هو أيوب أحمد القواسمي "المطلوب رقم واحد" للأجهزة الأمنية منذ عام 1998، وتمكنت من اعتقاله الليلة الماضية، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
 
وتطارد سلطات الاحتلال القواسمي (46 عاما) منذ أكثر من 12 عاما، وتتهمه بقيادة الجناح العسكري لحركة حماس، وتحمله المسؤولية عن عدة عمليات استهدفت إسرائيليين، وتعرضت منازل عائلته وذويه لاقتحامات متكررة من جيش الاحتلال والسلطة الفلسطينية بهدف اعتقاله.
 
"
سلطات الاحتلال تطارد القواسمي منذ أكثر من 12 عاما، وتتهمه بقيادة الجناح العسكري لحركة حماس، وتحمله المسؤولية عن عدة عمليات استهدفت إسرائيليين
"
وأكد شهود عيان للجزيرة نت أن السلطة الفلسطينية نفذت الليلة الماضية اعتقالات في حي واد أبو كتيلة، في الجزء الغربي من مدينة الخليل، وهو الحي الذي سبق أن اعتقل واغتيل فيه عدد من قيادات القسام.
 
من جهتها قالت عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس سميرة الحلايقة إن السلطة الفلسطينية سبق أن اعتقلت مطلوبين لأجهزة الأمن الإسرائيلية، مشيرة إلى أن مجموعة من المضربين عن الطعام في سجون السلطة هم مطلوبون لإسرائيل.

وعبرت عن قلقها على حياة ومستقبل المعتقلين -خاصة من الناحية الأمنية- لعدم وجود ضمانات بعدم إقدام الاحتلال على اعتقالهم، كما حصل للأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات في سجن أريحا قبل سنوات.

وتأتي عملية الاعتقال في وقت تبدو فيه آفاق المفاوضات مسدودة، وفي وقت صعدت فيه حركة حماس هجومها الإعلامي على السلطة الفلسطينية، متهمة إياها باعتقال المئات من عناصرها وتعذيبهم.

فتح ترد
وفي تعليقه على تحميل حركة فتح المسؤولية عن حياة القواسمي، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح زياد أبو عين إن "فتح ليس لديها سجون مثل حركة حماس، وليس لديها سجن عليه شعار العاصفة".

وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن السلطة الفلسطينية تضم عددا من الأحزاب والمنظمات "وتقوم بممارسة مسؤولياتها كسلطة وطنية، وأي قرار تتخذه يتم بهذه الصفة"، موضحا أن "السلطة تمارس الحكم وفق القانون والنظام، وليس ابن حماس أو ابن فتح بمنأى عن المساءلة القانونية إذا اقترف خطأ أو جريمة أو مخالفة للقانون".

وقال إن حركة فتح "حركة نضالية مقاومة وما زالت على هذا الأساس وهذا الأسلوب، ولم تلغ برنامجها السياسي ونظامها الداخلي وفكرها التنظيمي".

المصدر : الجزيرة