أمير الشباب المجاهدين (يسار) بين مجموعة من مقاتلي الحركة (الجزيرة نت-أرشيف)
 
عبد الرحمن سهل-كيسمايو
 
شن أمير حركة الشباب المجاهدين شيخ مختار عبد الرحمن أبو زبير هجوما شديد اللهجة على جيبوتي لرعايتها ما أسماه مخططا جديدا يهدف لتخريب الصومال، كما تحدث عن عودة أمراء الحرب السابقين، وعن شركات أمنية تهدف خلق اضطرابات أمنية في البلاد.
 
في كلمة صوتية بثتها وسائل الإعلام المحلية الصومالية، قال أمير حركة الشباب المجاهدين "إنه يجري في جيبوتي مخطط، ومؤامرة جديدة تهدف إلى تخريب الأمن وعرقلة تطبيق الشريعة في البلاد"، مشيرا إلى أن السلام قد انتشر وعم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة.
 
وذكّر بوجود قوات وصفها بالمرتزقة، وشركات أمنية أجنبية تخطط لخلق اضطرابات أمنية في البلد، مستخدمة عناصر صومالية قال إنها باعت دينها ومبادئها بالمال، ودعا الشعب إلى أن يكون حذرا من أعمال تلك الشركات الأمنية، غير أنه لم يكشف أسماءها.
 
وكشف أبو زبير في كلمته عن مخطط جديد يهدف إلى إعادة أمراء الحرب السابقين الذين وصفهم بمصاصي الدماء، معربا عن خشيته باستخدامهم مرة ثانية لتدمير الشعب الصومالي.
 
ورحب أمير الشباب المجاهدين بانضمام الحزب الإسلامي إلى حركته، وأشار إلى أهمية الوحدة وضرورتها في المرحلة الحالية، كما دعا أعضاء الحركة وأنصارها إلى حفظ ورعاية وحدة المجاهدين "بمواصلة الجهاد في سبيل الله".
 
المرحلة القادمة
وتحدث أبو زبير عن وسائل عدة للحفاظ على وحدة مجاهدي الصومال، وتقوية صفوفهم، ولخصها في خمس وسائل هي  أولاها "الاستقامة على المنهج الصحيح القائم على التوحيد والجهاد، وثانيتها ""تنقية الشبكة الاجتماعية من الشوائب، بتحقيق الأخوة الصادقة بين المجاهدين، ونشر الأخلاق الفاضلة".
 
وثالثة هذه الوسائل "إحياء عقيدة الولاء والبراء"، وحذر من القبلية لكونها من الوسائل الهدامة للوحدة"، أما رابعة الوسائل فهي "التضحية والعطاء في الشدائد، والإيثار في السراء، والابتعاد عن الطمع والجري وراء الدنيا، ودعا الجميع إلى مشاركة الأعمال الجهادية في سبيل الله، كما شدد على ضرورة بذل الطاقة لنصرة الإسلام.
 
وتتمثل الوسيلة الخامسة بالمحافظة على الوحدة في ظل تهديدات من وصفهم بالمرجفين الذين ينشرون الدعاية والإشاعة في صفوف المجاهدين.
 
مقاتلون من حركة الشباب المجاهدين
(الجزيرة نت-أرشيف)
مساعدة الفقراء
وتحدث أمير حركة الشباب المجاهدين عن الجفاف الذي يضرب على مناطق واسعة من المناطق الواقعة في الجنوب، والوسطى الخاضعة للشباب.
 
وطلب من التجار الصوماليين إحياء قيم التكافل بين المجتمع، والتبرع بأموالهم، لتقديم المساعدة العاجلة إلى هؤلاء الفقراء المتضررين جراء الجفاف.
 
كما وجه دعوة خاصة إلى الولايات التابعة للحركة بأن تلعب دورا محوريا في إدارة الجهود الرامية إلى إيصال المساعدات إلى المتأثرين بالجفاف، كما طلب منها أن تركز من الآن بوضع خطة تهدف بتقديم الخدمات التعليمية، والصحية، وخلق فرص عمل للشعب، وتشجيع الاستثمار.
 
نذر حرب
تأتي كلمة أمير حركة الشباب المجاهدين بعد انضمام الحزب الإسلامي إلى الحركة، حيث يرى مراقبون صوماليون أن كلمته لخصت الخطوط العريضة للحركة في المرحلة القادمة على الصعد كافة.
 
ورغم أن معظم الكلمة دارت حول مناسبة دمج الإسلامي بالشباب، والمهددات الخارجية، فإن الجديد فيها –وفق مراقبين- هو التطرق إلى مشاكل المواطنين اليومية، وتقديم حلول لها عبر تقديم الخدمات العامة إليهم.
 
وتنذر كلمة (أبو زبير) بوقوع مواجهات مسلحة دامية بين أطراف النزاع، في إشارته إلى إعادة أمراء حرب جدد، ومخطط جيبوتي، غير أنه لم يشر إلى الوسائل التي ستتخذها الحركة ضد جيبوتي.

المصدر : الجزيرة