نفى الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم أن تكون حركته وراء التحركات الشعبية الجارية في أبيي، وأوضح أن ما يجري فيها هو نتيجة ما وصفه بيأس أبناء أبيي من سياسات الشمال.

يأتي هذا النفي بعد ساعات من تهديد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بوقف استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان إذا أقدمت الحركة الشعبية على اتخاذ قرار بضم منطقة أبيي المتنازع عليها قبل موعد هذا الاستفتاء المقرر إجراؤه في 9 يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال مسؤول ملف أبيي في حزب المؤتمر الدرديري محمد أحمد في تصريح للجزيرة أمس الأربعاء إنه تأكد لهم سعي الحركة الشعبية لاتخاذ قرار أحادي الجانب من خلال تصويت دينكا نقوك على مصير أبيي.
 
ووصف الدرديري هذا التصرف بأنه مهدد للاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن الرد سيكون وقف استفتاء جنوب السودان الذي اكتملت الترتيبات لإجرائه وسط توقعات بانفصال الإقليم.
 
الدرديري محمد أحمد: ضم آحادي لأبيي يهدد استقرار المنطقة (الجزيرة-أرشيف)
من جهة ثانية, أبدى الرئيس السوداني عمر البشير في خطاب جماهيري بنيالا عاصمة جنوب دارفور قبوله قيام دولة في جنوب البلاد. وأضاف "إذا اختار الجنوبيون الانفصال فسنقول لهم مبروك، وإن احتجتم أي دعم فسنقدمه لبناء دولتكم".
 
ورفض البشير تحميل حزبه (المؤتمر الوطني) أي مسؤولية عن الانفصال إنْ حدث، نافيا أنه فرط في الوحدة.
 
وفي هذا السياق, وفيما يتعلق بالنقد الذي وجه لحزبه في اتفاقية نيفاشا بأنه "فرط وقدم للجنوبيين أكثر من حقوقهم", قال البشير "هذا صحيح حيث أعطينا لهم حكم الجنوب كاملا وأشركناهم في حكم الشمال والحكومة القومية بـ30% كما أعطيناهم حقهم في الثروة وأضفنا لهم خارج حقوقهم أكثر من مليار دولار، حتى تكون الوحدة جاذبة".
 
وعن موضوع الشريعة الإسلامية قال "إن شرعيتنا في الحكم قائمة على الشريعة، وذلك بنص اتفاقية السلام التي وافقت عليها الحركة الشعبية والمراقبون وأميركا وأوروبا والدول العربية والأفريقية التي وافقت على تطبيق الشريعة في الشمال، وكانت باتفاق كامل، وسنحافظ على ذلك".
 
وأضاف الرئيس السوداني "سنطبق الشريعة وسنستمر في تطبيقها رغم أنفهم ورغم أنف كل أعدائها".


 
تصريحات موسى
جاء ذلك, بينما زار الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس مدينة جوبا حيث التقى سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان ونائب الرئيس السوداني وبحث معه التطورات المتعلقة باستفتاء الجنوب.

وقال موسى للصحفيين عقب اللقاء إن الاستفتاء على مصير جنوب السودان سيجري في موعده، مشيرا إلى أن الجامعة ستنتظر الاستفتاء وستتعامل مع نتائجه.
 
وكان موسى قد أجرى في الخرطوم محادثات مع المسؤولين السودانيين للوقوف على سير تنفيذ اتفاقية السلام الشامل وترتيبات عملية الاستفتاء على حق تقرير مصير جنوب السودان.
 
وفي وقت سابق, قال الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم إن نتائج استطلاعات للرأي أجريت في الجنوب أكدت ترجيح كفة الانفصال في استفتاء تقرير مصير الجنوب.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات