دحلان بدأ بالتصعيد المضاد ضد عباس (الأوروبية-أرشيف)

هدد أنصار محمد دحلان القيادي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وعضو لجنتها المركزية ومفوض الثقافة والإعلام بالتصعيد ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي شكل لجنة تحقيق بحقه في عدد من القضايا، مثل الفساد والإساءة إلى الرئيس الفلسطيني وأولاده.

وبناء على ذلك، قررت اللجنة المركزية لحركة فتح أول أمس الثلاثاء وبالإجماع تجميد عضوية دحلان إلى حين انتهاء التحقيق معه، كما قررت تكليف عضوها نبيل أبو ردينة المتحدث الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني ناطقا رسميا باسم حركة فتح.

وقال قياديون بفتح لم يفصحوا عن أسمائهم لوكالة قدس برس للأنباء إنهم أطلقوا "رسائل تحذير" إلى عباس تمثّلت في تدمير موقع الرئيس الفلسطيني على موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت "فيسبوك" لبعض الوقت، بما يحمله ذلك من دلالات سياسية، حيث وضعوا صورة عباس وعليها كلمة "مغلق"، في إشارة منهم إلى نجاحهم في إغلاق الصفحة.

وهدد هؤلاء بأنهم لن يصمتوا حيال الاتهامات التي يتعرض لها دحلان، ملمحين بطريقة غير مباشرة إلى ما كشفه ضابط المخابرات الفلسطيني السابق فهمي شبانة فيما يتعلق برفيق الحسيني والشريط الذي ادعى أنه يصوره وهو في وضع غير أخلاقي مع فتاة، وإعلانه في حينه امتلاك وثائق تدين شخصيات كبيرة في السلطة.

"
رئيس السلطة محمود عباس أمر مؤخرا بإدخال تغييرات على طاقم حرسه الشخصي، بناء على نصيحة تلقاها من جهاز أمني عربي حفاظا على حياته
"
إعدام سياسي
وفي السياق أكد قيادي سابق في حركة فتح أن دحلان، صاحب النفوذ في الأجهزة الأمنية، "كان يعد العدة لتنفيذ مخطط إسرائيلي أميركي، بدأ يهدد بكشف أوراق قيادات كبيرة في السلطة، في محاولة للضغط عليهم لعدم إدانته بأي من التهم المنسوبة إليه"، وهو ما من شأنه أن يشكل "إعداما سياسيا لدحلان، لا سيما فيما يتعلق بسعيه لتنفيذ انقلاب عسكري" ضد عباس.

وكانت مصادر أمنية فلسطينية مطلعة أفادت بأن رئيس السلطة محمود عباس أمر مؤخرا بإدخال تغييرات على طاقم حرسه الشخصي، بناء على نصيحة تلقاها من جهاز أمني عربي حفاظا على حياته، في ظل ارتفاع وتيرة الخلافات في حركة فتح.

وأعلن دحلان أمس الأربعاء أنه سيعود إلى رام الله في اليومين القادمين للمثول أمام لجنة تحقيق شكلها الرئيس محمود عباس. وأضاف في بيان أصدره من القاهرة أنه سيرد على كل الأسئلة التي ستطرحها اللجنة، رغم تحفظه على طبيعة ومسار هذه الأزمة التي وصفها بالمفتعلة.

ورفض دحلان اتهامات له بأنه يقوم بتكديس سلاح في الضفة الغربية، قائلا "أنا لا أملك إلا حراسة محدودة ومسلحة أسلحة خفيفة، وسحبت هذه الحراسة قبل بدء عمل لجنة الاستماع".

وكانت الجزيرة نت علمت قبل أيام أن أجهزة الأمن بالسلطة الفلسطينية تلاحق قيادات أمنية وأخرى من فتح محسوبة على دحلان، حيث اعتقلت عددا منهم وأجرت تحقيقات واسعة معهم.

ووفق مصادر الجزيرة نت فإن بعض الشخصيات "الكبيرة" من فتح والعناصر الأمنية دلت الشرطة على مخزن للأسلحة في مخيم بلاطة شمال الضفة كانت تخبئه إضافة إلى العديد من بنادق كلاشينكوف.

وكانت المشاكل قد تفاقمت بين عباس ودحلان قبل قرابة ثلاثة أشهر لأسباب يعود أهمها لاتهام مساعدي عباس لدحلان بأنه وراء تحريض قيادات في فتح، خاصة ناصر القدوة، على أنهم أحق من عباس ورئيس حكومته سلام فياض بالحكم، واستلام زمام الأمور بالسلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات