الاتهامات المتبادلة بددت فرص المصالحة الفلسطينية (الجزيرة نت-أرشيف)

تبادلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) اليوم الخميس الاتهامات بقيام الأجهزة الأمنية الموالية لكل منهما باعتقال واستدعاء نشطاء الطرف الآخر في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت أعادت فيه إسرائيل اعتقال نائب من حماس بالضفة الغربية.

وقالت حماس في بيان لها إن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية اعتقلت 15 من أنصارها في محافظات الخليل ونابلس وجنين وطولكرم وسلفيت.

وذكر البيان أن من بين المعتقلين الصحفي سامي يونس ونجل النائب ناصر عبد الجواد.

واستند المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إلى تصريحات لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض قال فيها لأهل غزة إن ساعة الخلاص باتت قريبة ليستدل على حجم التعاون الأمني بين الاحتلال وحركة فتح ضد قوى الشعب الفلسطيني.

وحمل أبو زهري فتح مسؤولية أي "تصعيد صهيوني في المرحلة المقبلة"، معتبرا إعادة اعتقال نواب حماس من قبل الجيش الإسرائيلي يأتي في إطار خطة إسرائيلية فتحاوية لتصفية حماس.

من جهتها، قالت فتح إن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة حماس في قطاع غزة اعتقلت واستدعت خلال اليومين الماضيين العشرات من أمناء سر وأعضاء قيادة أقاليم وكوادر الحركة في القطاع.

وقال مصدر قيادي في فتح إن الاستدعاءات شملت حوالي ثمانين من كوادر الحركة حتى الآن، لافتا إلى أن هذه الحملة تأتي في سياق ذكرى انطلاقة الحركة التي تصادف الأول من يناير/كانون الثاني.

واتهم الأجهزة الأمنية بحجز كوادر فتح لساعات طويلة وتوجيه إهانات بالغة لهم، وإبلاغهم بحظر أي أنشطة لحركة فتح في ذكرى الانطلاقة.

توسيع الانقسام
من ناحيتها اتهمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأجهزة الأمنية الفلسطينية بشن حملة استدعاء واسعة لكوادرها في الضفة الغربية.

وقالت حركة الجهاد في بيان لها اليوم الخميس إن الحملة شملت العشرات من كوادرها وأنصارها في سائر محافظات الضفة، وتحديدا في محافظتي جنين وطولكرم شمالا، بالتوازي مع اعتقالات وملاحقات لكوادر آخرين.

وأضافت أن الحملة "استهدفت أسرى محررين ومجاهدين تلاحقهم أجهزة استخبارات العدو الصهيوني، بالإضافة إلى قيادات الحركة وشخصياتها الرمزية".

وحذرت من أن حملة استهداف كوادرها وأنصارها في الضفة "تؤزم العلاقات الوطنية ولا تخدم جهود المصالحة، بل إنها على العكس تماما توسع دوائر الانقسام".

النائب باسم الزعارير (الجزيرة نت)
اعتقال نائب

وفي سياق مشابه، اعتقل الجيش الإسرائيلي فجر اليوم عضو المجلس التشريعي عن حماس خليل ربعي من منزله في بلدة يطا جنوب الخليل.

وذكرت مصادر فلسطينية أن القوات الإسرائيلية فتشت منزل ربعي وعبثت بمحتوياته قبل أن تقوم باستجوابه ثم اقتياده إلى جهة مجهولة.

واستنكر النواب الإسلاميون في الضفة الغربية إعادة اختطاف النائب ربعي، معتبرين اختطاف النواب "قرارا سياسيا بالدرجة الأولى ويهدف إلى إفشال التجربة البرلمانية الإسلامية".

وقال النواب في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه "إن اختطاف النائب ربعي ومن قبله محمد الطل والدكتور الرمحي وحاتم قفيشة ونايف الرجوب يأتي في إطار حملة مسعورة بدأ الاحتلال بشنها من جديد ضد النواب بهدف إبعادهم عن الساحة وإفراغها من قادتها وممثليها الشرعيين".

وبدورها استنكرت الحملة الدولية للإفراج عن النواب المختطفين إعادة اختطاف النائب ربعي، مطالبة البرلمانات الدولية "بالخروج عن صمتها إزاء ما يحدث من استهداف صهيوني لنواب الشعب الفلسطيني يوما بعد يوم".

من جهة أخرى أكد النائب ماهر بدر أن سلطات الاحتلال في سجن النقب الصحراوي أبلغت النائب المعتقل باسم الزعارير من بلدة السموع جنوبي الخليل نيتها الإفراج عنه اليوم بعد قضاء نحو عشرين شهرا في الاعتقال الإداري.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس