مواصلة إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس يعرقل مفاوضات السلام (الجزيرة)

اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) أن المفاوض الفلسطيني يوجد حاليا في مأزق حقيقي ولم يبق أمامه ورقة يفاوض عليها. في حين جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعدادها لمواصلة الحوار مع حركة التحرير الفلسطيني (فتح) لإنجاز المصالحة الوطنية.
 
وتأتي هذه المواقف بعد تسربت معلومات مفادها أن الولايات المتحدة أقرت بعدم قدرتها على تقديم ضمانات لإقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان، وبعد أن كشفت إسرائيل أيضا عن خطط لبناء مستوطنات جديدة شمال القدس المحتلة.
 
وفي افتتاح المؤتمر التقييمي الأول للجان تجمع العودة الفلسطيني (واجب) الذي افتتح الخميس في مخيم اليرموك بدمشق، قال الأمين العام المساعد للجبهة طلال ناجي إنه في ظل هذا الوضع ومع استمرار محاولات تهويد القدس وبناء المستعمرات لم يبق أمام المفاوض الفلسطيني ورقة يفاوض عليها.
 
واعتبر أنه لا يوجد خيار أخر للفلسطينيين سوى المقاومة باعتبارها حقا مشروعا كفلته القوانين الدولية لدحر الاحتلال، مؤكدا أن مبادرات التسوية وكل ما يجري من مفاوضات تسقط حق عودة أكثر من 70% من اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم. وأشار إلى أن موضوع حق العودة خطير للغاية.

 عيسى: المصلحة الوطنية تقتضي المصالحة (الجزيرة نت-أرشيف)
مصالحة
ومن جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، جمال عيسى في تصريح للصحفيين أن المصلحة الوطنية تقتضي المصالحة التي قال إنها ينبغي أن تكون على أسس وطنية دون الاستجابة لاشتراطات إسرائيلية وخارجية.


 
واتهمت الجبهة الشعبية أيضا أطرافا خارجية بالسعي إلى عدم إتمام المصالحة الفلسطينية "لأنها تعني التمسك بالثوابت وعدم التفريط بالحقوق وتوحيد الصف الفلسطيني وبناء حكومة وطنية فلسطينية".
 
ودعا جمال عيسى حركة فتح إلى "حسم موقفها بشأن موضوع تطور اللجنة الأمنية العليا"، وقال بهذا الخصوص "نحن افترقنا على أن يعود الطرف الآخر ليحسم أمره في موضوع تطور اللجنة الأمنية العليا".
 
ويرى عيسى أن هناك تحديا كبيرا في أن تتغلب الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية على هذه المسائل، داعيا حركة فتح إلى "مراجعة حقيقية لفهم منظومة الأمن التي ينبغي أن تبنى معا لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
 
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية طالب برفع اليد الأميركية عن المصالحة الفلسطينية "حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة وحدته الوطنية". وكشف أنه حاول الاتصال مرارا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكنه لم يتلق جوابا، وقال "لا تزال أيدينا ممدودة من أجل المصالحة"، مؤكدا عدم معارضته إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود عام 1967.
 
فشل أميركي
وتأتي هذه التطورات بينما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أمس بأن معلومات تسربت مفادها أن الولايات المتحدة أقرت بعدم قدرتها على تقديم ضمانات لإقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان.
 
وقال مصدر في الرئاسة الفلسطينية إن القنصل العام الفلسطيني نقل رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تؤكد عدم توصل الجانب الأميركي حتى الأن لأي اتفاق مع الجانب الإسرائيلي بخصوص تجميد الاستيطان.
 
وكشفت إسرائيل أمس عن خطط لبناء مستوطنات جديدة شمال القدس المحتلة، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن لجنة في وزارة الداخلية الإسرائيلية وافقت على خطة لبناء 625 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة بيسغات زئيف شمال القدس. وصادق وزير الداخلية إيلي يشاي الأسبوع الماضي على المشروع الاستيطاني الجديد.
 
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت قد صادقت قبل يومين على مخطط آخر لبناء 130 وحدة استيطانية في مستوطنة غيلو جنوب القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات