الشباب المجاهدون استولوا سلميا على قاعدة دينوناي (الجزيرة-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

أعلن مسؤول بارز في الشباب المجاهدين نجاح الحركة في الاستيلاء سلميا مساء أمس الخميس على قاعدة دينوناي العسكرية الواقعة بين مدينة بورهكبا ومدينة بيدوا عاصمة ولاية باي جنوب غرب الصومال

وكانت القاعدة تقع تحت إشراف الحزب الإسلامي الصومالي حيث كانت تشهد تدريبات عسكرية من حين لآخر لمقاتليه.
 
وبالإضافة إلى هذا النجاح الميداني، حقق الشباب المجاهدون نجاحا آخر بعد أن تمكنوا من استيعاب 110 عناصر من الحزب الإسلامي الذين كانوا يتلقون تدريبات عسكرية لحظة الاستيلاء على القاعدة.

وفي تعليقه على الموضوع، قال مسؤول بارز من الشباب امتنع عن ذكر اسمه للجزيرة نت "لقد نقل مقاتلو الحزب الجدد في القاعدة العسكرية إلى مدينة بيدوا دون أن يصيبهم شيء، إنهم محل ترحيب واهتمام خاص".

في المقابل، لم تحصل الجزيرة نت على أي تعليق من قيادات الحزب الإسلامي حول التطورات الأمنية الأخيرة في مدينة بورهكبا.

مقاتلون من الحزب الإسلامي (الجزيرة-أرشيف)
هجوم مضاد
وشن مقاتلو الحزب الإسلامي أمس هجوما مسلحا على بلدة بورهكبا -التي وقعت تحت قبضة حركة الشباب الأربعاء الماضي- إثر إعلان إدارة الإسلامي بالمدينة الانضمام إلى الشباب.

فقد تبادل مقاتلو الحزب والشباب نيران أسلحتهم الخفيفة والثقيلة زهاء الساعتين بعد هجوم شنه الحزب الإسلامي على المدينة بغرض السيطرة عنها.

وخلفت هذه المواجهات مقتل أربعة عناصر من المقاتلين الإسلاميين من بينهم قائد ميداني من الإسلامي وإصابة عدد آخر وفق مصادر مطلعة.

وقد تمكن مقاتلو الإسلامي الذين شنوا الهجوم المسلح على البلدة من استعادة سيطرتهم عليها أمس لوقت قصير حيث دخلوا المدينة من اتجاهين، غير أن الشباب تمكنوا من صد الهجوم واستعادة سيطرتهم مجددا عليها خلال أمس.

ضمن هذا السياق، ذكر القائد البارز بصفوف الشباب للجزيرة نت أن "المواجهات المسلحة كانت عنيفة، وكان بإمكان عناصر الإسلامي تجنب القتال" مشيرا إلى أن مقاتلي حركة الشباب التزموا بضبط النفس أثناء فرار مقاتلي الحزب الإسلامي حيث لم تتم مطاردتهم والقضاء عليهم.

"
اقرأ أيضا:

الصومال صراع على حطام دولة
"

أما على مستوى مقاتلي الإسلامي الذين انسحبوا من المدينة المتنازع عليها بين الجانبين، فلم يعرف مصيرهم الحقيقي حتى هذه اللحظة غير أن مصادر محلية صومالية ذكرت أن هؤلاء المقاتلين توجهوا لمسافة 20 كلم نحو المنطقة الواقعة غرب المدينة.

على صعيد آخر، أثرت الاشتباكات على الأوضاع العامة في مدينة بورهكبا حيث توقف السكان عن الخروج إلى الشوارع، وأغلق أصحاب المحلات التجارية أبوابها.

يُذكر أن اسم مدينة بورهكبا قد برز عبر وسائل الإعلام الدولية إبان الغزو الإثيوبي على الصومال نهاية 2006م حيث وقعت مواجهات مسلحة دامية بمنطقة دينوناي العسكرية القريبة منها بين قوات المحاكم الإسلامية والقوات الإثيوبية التي سيطرت على الصومال.

كما كانت المدينة مركزا إستراتيجيا للمقاتلتين الإسلاميين لتجميع قواهم في مواجهة القوات الإثيوبية.

المصدر : الجزيرة