المعارضة اتهمت الحزب الوطني بتزوير الانتخابات (الأوروبية)

قضت محكمة القضاء الإداري بمحافظة الدقهلية المصرية اليوم الجمعة ببطلان نتائج الانتخابات في 11 دائرة انتخابية بالمحافظة.
 
وكان القضاء الإداري قد حكم في وقت سابق ببطلان الانتخابات في دوائر كثيرة بمحافظات القاهرة والجيزة والسادس من أكتوبر وأسيوط والمنوفية والإسماعيلية وبني سويف.
 
من جهة أخرى استقال عشرة من أعضاء اللجنة المركزية لحزب التجمع المصري المعارض احتجاجا على قرار رئيس الحزب رفعت السعيد الاستمرار بجولة الإعادة من الانتخابات البرلمانية بعد غد الأحد.
 
وكان عدد من أعضاء حزب التجمع قد أعلنوا استقالاتهم أيضا من الحزب خلال الأيام القليلة الماضية، احتجاجا على قيادة الحزب للانتخابات.
 
جاء ذلك بعد إعلان حزبي الوفد والناصري وجماعة الإخوان المسلمين انسحابهم من جولة الإعادة احتجاجا على ما وصفوه بعمليات تزوير وتجاوزات واسعة شابت الجولة الأولى من الانتخابات ومنحت الحزب الوطني الحاكم نحو 95% من المقاعد.
 
بلا مصداقية
بعض أنصار حزب الوفد المصري الذي قرر مقاطعة جولة الإعادة (رويترز)
وقال محللون إن انسحاب أحزاب المعارضة الرئيسية من الانتخابات بعد اتهامات بالتزوير والعنف يمنح الحزب الحاكم احتكار مجلس الشعب (البرلمان) لكنه يلحق مزيدا من الأضرار بصورة الحزب الوطني خاصة تراجع مصداقيته.
 
واعتبر المحلل عمرو حمزاوي من مؤسسة كارنيغي الأميركية أن انسحاب المعارضة يعمق من أزمة الشرعية السياسية ويلحق أضرارا ضخمة بالحزب الوطني.
 
ورأى حمزاوي أن الطريقة التي أجريت فيها عمليات الانتخاب تعود بمصر إلى ما قبل عقد السبعينيات من القرن الماضي عندما لم تكن هناك أية معارضة فعالة.
 
وقال إن هذه الانتخابات (التشريعية) تعد سيئة لسمعة الانتخابات الرئاسية، التي تحتاج إلى برلمان شرعي ومرشحين آخرين.
 
وقال دبلوماسي غربي بالقاهرة –رفض ذكر اسمه- لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحزب الحاكم فشل في إدارة انتخابات مثل أي حزب سياسي حقيقي.
 
ونقلت الوكالة الفرنسية عن أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن نافعة أن ما حدث بانتخابات الجولة الأولى يؤكد أن الحزب الحاكم قرر احتكار السلطة تماما، حتى لو كان ذلك عبر التزوير.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية