قالت حركة التحرير والعدالة التي تجري مفاوضات مع الحكومة السودانية في الدوحة إنه ليس من حق الرئيس السوداني عمر البشير أن يقرر نهاية المحادثات وإن ذلك يرجع إلى الوسيط، مشيرة إلى أن تصريحاته غير مشجعة.

وأضافت الحركة في تصريحات على لسان حيدر أتيم نائب رئيسها أنه "حتى لو سحب البشير وفده فستبقى مشكلة دارفور قائمة". واعتبر أن تصريحات البشير غير مشجعة متوقعا عدم إبرام أي اتفاق سلام بحلول يوم غد الخميس مثلما حدد الرئيس السوداني في خطاب اليوم بدارفور.

البشير دعا حركات دارفور لوقف القتال (الجزيرة)
وأعلن البشير أمام حشد جماهيري في نيالا عاصمة جنوب دارفور أن محادثات السلام الخاصة بدارفور التي تستضيفها قطر ستنتهي غدا الخميس الموافق الثلاثين من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقال الرئيس السوداني إن الحكومة ستسحب وفدها المفاوض في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام بحلول الموعد المذكور، وإن أي محادثات ستجرى من الآن فصاعدا ستكون داخل دارفور، مضيفا أن الحكومة ستتعامل بحزم مع أي شخص يرفع السلاح في دارفور بعد انتهاء المحادثات، داعيا حركات دارفور لوقف القتال.

على الصعيد نفسه سلم مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل رسالة خطية من البشير إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قالت وكالة الأنباء القطرية إنها تتصل بعلاقات التعاون بين البلدين وتطورات الأوضاع على الساحة السودانية.

ويعتقد متمردو دارفور أن شمال السودان سيكون أضعف بعد الانفصال إذ سيشكل إقليم دارفور وقتها جزءا أكبر من البلاد مما يمنح الإقليم وضعا أقوى في المحادثات.

تحركات الوساطة

الحرب في دارفور شردت مئات آلاف السكان (رويترز-أرشيف)
هذا وقد أجرى وفد الوساطة في محادثات الدوحة لسلام دارفور برئاسة وزير الدولة بالخارجية القطرية أحمد بن عبد الله آل محمود محادثات في تشاد بحث خلالها المساعي الجارية لتحقيق السلام والأمن في الإقليم المضطرب في غرب السودان.

وقد التقى الوفد بممثلين لأكثر من مائة وخمسين ألف لاجئ سوداني في تشاد. ورفع ممثلو اللاجئين مطالب من بينها ضرورة اشتمال الاتفاق على وحدة الإقليم والتعويضات المجزية وقبل ذلك كله ضمان أمن يمكنهم من العودة إلى ديارهم.

وتمزق إقليم دارفور ليصبح ميدان معركة لكثير من الأطراف حيث تفشى السلاح وغاب القانون والنظام وتسببت عمليات خطف الأشخاص والسيارات في الحد من تنقلات عمال الإغاثة الأجانب.

المصدر : الجزيرة + وكالات