الشعبية: الاستطلاعات تؤكد الانفصال
آخر تحديث: 2010/12/29 الساعة 07:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/29 الساعة 07:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ

الشعبية: الاستطلاعات تؤكد الانفصال


قال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم إن نتائج استطلاعات للرأي أجريت في الجنوب أكدت ترجيح كفة الانفصال في استفتاء تقرير مصير جنوب السودان المقرر إجراؤه في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه وزير الخارجية السوداني علي كرتي أن استضافة حكومة الجنوب أي عناصر من الحركات المسلحة في إقليم دارفور -إذا انفصل الجنوب عن الشمال في الاستفتاء القادم- ستكون بمثابة حرب على الشمال، جدد الرئيس السوداني عمر البشير ترحيبه بأي قرار يتخذه الجنوبيون، مشيرا إلى أن بلاده ستساعدهم على الاستقرار والسلام.

ففي مؤتمر صحفي، أقر باقان أموم بفشل شريكي الحكم في البلاد (الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني) في جعل خيار الوحدة أمرا جاذبا لسكان جنوب البلاد.

ودافع أموم بشدة عن المشروع السياسي للحركة الشعبية، وقال إنها "ناضلت منذ عام 1983 من أجل إعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة" لتفادي تقسيم البلاد، "لكنها ستتجه إلى بناء جنوب جديد عبر التوافق بين كافة القوى السياسية".

وأشار إلى أن الانفراد بالسلطة في الجنوب سيقود الحركة الشعبية إلى محطة الفشل، "وبالتالي سنشرك كافة القوى السياسية في السلطة عبر قيام مؤتمر دستوري في الجنوب لبحث صيغة دستور الدولة الجديدة".

وأكد أموم قطع أي علاقة تنظيمية بين قطاع الشمال -التابع للحركة تنظيميا- والحركة الشعبية بعد الانفصال، موضحا أن الحركة في الشمال سترتب أوضاعها التنظيمية وستعمل مع بقية القوى السياسية على إعادة هيكلة الشمال، الذي قال إنه سيحتفظ بتنوعه الإثني والثقافي والديني.

ومع اقتراب موعد الاستفتاء، حذر وزير الخارجية السوداني حكومة الجنوب من استضافة أي عناصر من الحركات المسلحة في إقليم دارفور الواقع غرب البلاد في حال انفصال الجنوب.

وقال عقب اجتماعه بالخرطوم مع الأمين العام لـجامعة الدول العربية عمرو موسى إن حكومة الجنوب يجب ألا تبدأ عهد دولتها الحديثة بأي تدخل بين السودان ومتمردي دارفور.

من جانبه قال موسى إن الجامعة العربية ستحترم ما سيقرره الجنوبيون في الاستفتاء، وأشار إلى أن نتيجته ستبني عليها الجامعة العربية ما يخدم الأمن والاستقرار في السودان.

البشير قال إن حكومته ستساعد الدولة الجارة في حال الانفصال (الجزيرة)
الدولة الجارة
يأتي ذلك في وقت رحب فيه الرئيس السوداني أمس -في خطاب جماهيري ألقاه بولاية الجزيرة بمناسبة العيد الوطني للشهيد- بأي قرار يتخذه الجنوبيون في الاستفتاء.

وقال إن حكومته ستتعاون مع الدولة الجارة إذا كان التصويت لصالح الانفصال، وستساعد الجنوبيين على الاستقرار والسلام.

ومن ناحيته اتهم القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قطبي المهدي الولايات المتحدة وإسرائيل، بالعمل على فصل جنوب السودان. وقال إن الهدف من ذلك هو تحجيم نظام الحكم في الشمال عبر خلق بؤر توتر وأزمات، سعيا وراء عدة أهداف من بينها إسقاط الحكم.

إزالة النظام
وبالتزامن مع تواصل التحضيرات للاستفتاء، بدأت بعض الأحزاب السودانية المعارضة في إطلاق تصريحات تحضر "لإزالة النظام" في حال رفض الحزب الحاكم الاستجابة لمطالب "الإصلاح".

فقد هدد متحدث باسم تحالف قوى المعارضة السودانية بالعمل على إسقاط حكومة البشير، إذا لم تستجب لعدد من المطالب، معتبرا أن الانفصال "يعني فقدان المؤتمر الوطني شرعيته السياسية باعتباره المسؤول الأول عن الحدث الجلل في البلاد".

وطالبت المعارضة بقيام حكومة انتقالية قومية تعمل على عقد مؤتمر دستوري لتحديد شكل دولة شمال السودان وكيفية حكمها.

وأكد التحالف أنه في حال رفض الحزب الحاكم الاستجابة لمطلبه فإنه سينخرط "مباشرة في عمل سياسي هادف لإزالة النظام عبر وسائل النضال السلمية المدنية المجربة".

مريم الصادق: المعارضة ستعتمد على آليات العمل المدني لإسقاط الحكومة (الجزيرة)
العمل المدني
وبدورها أكدت الأمينة العامة المساعدة لحزب الأمة المعارض مريم الصادق المهدي للجزيرة، أن المعارضة ستعتمد على آليات العمل المدني لإسقاط حكومة المؤتمر الوطني.

وكان زعيم حزب الأمة الصادق المهدي قد دعا مؤخرا إلى ما وصفه بـ"تعبئة عامة" لحل مشكلات السودان، مجددا حديثه عن مهلة حتى 26 يناير/كانون الثاني المقبل لتشكيل حكومة قومية، "وإلا انضم للإطاحة بالحكم، أو اعتزل العمل السياسي".

ولكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم قال إن تحرك المعارضة يأتي في إطار المصالح الحزبية وليس من أجل المصلحة الوطنية للسودان.

 وقال القيادي في الحزب قطبي المهدي للجزيرة إن مطالب المعارضة "أكبر من وزنها السياسي والشعبي"، وأضاف أنها لا ترتكز على أي مسوغ دستوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات