السودان يرفض تدخل الجنوب بدارفور
آخر تحديث: 2010/12/28 الساعة 22:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/28 الساعة 22:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/23 هـ

السودان يرفض تدخل الجنوب بدارفور

علي كرتي في مؤتمر صحفي مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى (الفرنسية)

اعتبر وزير الخارجية السوداني على كرتي أن استضافة حكومة جنوب السودان أي عناصر من الحركات المسلحة في دارفور -إذا انفصل الجنوب عن الشمال في الاستفتاء القادم- بمثابة حرب على الشمال.

وحذر كرتي حكومة الجنوب من خطوة كهذه، وقال عقب اجتماعه بالخرطوم مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن حكومة الجنوب يجب ألا تبدأ عهدها كدولة حديثة بأي تدخلٍ بين السودان ومتمردي دارفور.

ومن جانبه قال موسى إن الجامعة العربية ستحترم ما سيقرره الجنوبيون في الاستفتاء. وأشار إلى أن نتيجة الاستفتاء ستبني عليها الجامعة العربية بما يخدم الأمن والاستقرار في السودان.

يأتي ذلك في وقت رحب فيه الرئيس السوداني عمر البشير -في خطاب جماهيري ألقاه البشير بولاية الجزيرة بمناسبة العيد الوطني للشهيد- بأي قرار يتخذه الجنوبيون في الاستفتاء المقرر الشهر المقبل.

ومن ناحيته اتهم القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قطبي المهدي الولايات المتحدة وإسرائيل، بالعمل على فصل جنوب السودان. وقال إن الهدف من ذلك هو تحجيم نظام الحكم في الشمال عبر خلق بؤر توتر وأزمات، سعيا وراء عدة أهداف من بينها إسقاط الحكم.

تهديد واتهامات

 مريم الصادق المهدي: المعارضة ستعتمد على آليات العمل المدني لإسقاط الحكومة (الجزيرة) 
وفي تطور آخر، هدد متحدث باسم تحالف قوى المعارضة السودانية بالعمل على إسقاط حكومة البشير، ما لم تستجب لعدد من المطالب، معتبرا أن الانفصال "يعني فقدان المؤتمر الوطني شرعيته السياسية باعتباره المسؤول الأول عن الحدث الجلل في البلاد".

وطالبت المعارضة بقيام حكومة انتقالية قومية تعمل على عقد مؤتمر دستوري لتحديد شكل دولة شمال السودان وكيفية حكمها.

وأكد التحالف أنه في حال رفض الحزب الحاكم الاستجابة لمطلبه فإنه سينخرط "مباشرة في عمل سياسي هادف لإزالة النظام عبر وسائل النضال السلمية المدنية المجربة".

وبدورها أكدت الأمينة العامة المساعدة لحزب الأمة المعارض مريم الصادق المهدي للجزيرة، أن المعارضة ستعتمد على آليات العمل المدني لإسقاط حكومة المؤتمر الوطني.

واتهمت الحكومة الحالية بالفشل لعدم قدرتها على الحفاظ على وحدة السودان، مشيرة إلى أن بقاءها يعتمد على القوة.

وكان زعيم حزب الأمة الصادق المهدي دعا مؤخرا إلى ما وصفها بـ"تعبئة عامة" لحل مشكلات السودان، مجددا حديثه عن مهلة حتى 26 يناير/كانون الثاني المقبل لتشكيل حكومة قومية، "وإلا انضم للإطاحة بالحكم، أو اعتزل العمل السياسي".

ولكن حزب المؤتمر الحاكم قال إن تحرك المعارضة يأتي في إطار المصالح الحزبية وليس من أجل المصلحة الوطنية للسودان. وقال القيادي في الحزب قطبي المهدي للجزيرة إن مطالب المعارضة "أكبر من وزنها السياسي والشعبي"، وأضاف أنها لا ترتكز على أي مسوغ دستوري.

واتهم قطبي المهدي -في تصريح للجزيرة- تحالف المعارضة بالسعي فقط للسلطة، قائلا إن الحكومة الحالية منتخبة من الشعب السوداني.

وكان علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني قال في وقت سابق إن الحديث عن حكومة قومية بعد الاستفتاء أمر سابق لأوانه، مشيرا إلى أن الانتخابات التي جرت في أبريل/نيسان الماضي هي التي اختير على أساسها الجهاز التنفيذي الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات