هدد تحالف أحزاب المعارضة السودانية بالعمل على إسقاط حكومة الرئيس عمر حسن البشير ما لم تستجب لعدد من المطالب، وهو ما عدته الحكومة خطوة تنصب في إطار المصالح الحزبية وليس المصلحة الوطنية.
 
وقال المتحدث باسم تحالف قوى المعارضة إنه في حال اختار الجنوبيون الانفصال عن شمال السودان في استفتاء تقرير المصير المقرر إجراؤه في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل، فإن الحكومة السودانية الحالية ستفقد شرعيتها السياسية.
 
وطالب التحالف في هذا الإطار بقيام حكومة انتقالية قومية تعمل على عقد مؤتمر دستوري لتحديد شكل دولة شمال السودان وكيفية حكمها.
 
وأكد التحالف في بيان أنه في حال رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم الاستجابة لمطلبه فإنه سينخرط "مباشرة في عمل سياسي هادف لإزالة النظام عبر وسائل النضال السلمية المدنية المجربة".
 
وقال إن الانفصال "يعني فقدان المؤتمر الوطني شرعيته السياسية باعتباره المسؤول الأول عن الحدث الجلل في البلاد".
 
وتشير أغلب التوقعات إلى احتمال أن يصوت سكان جنوب السودان في الاستفتاء لصالح الانفصال لإقامة أحدث دولة أفريقية.

مريم الصادق المهدي اتهمت الحكومة بالفشل في الحفاظ على وحدة السودان (الجزيرة نت)
عمل جاد
وفي هذا الإطار أكد بيان قوى المعارضة -الذي صدر عقب اجتماع مطول- أنها ستواصل "العمل الجاد" لمنع نشوب أي حرب بين الشمال والجنوب، ودعا إلي إيجاد حل سلمي وعادل لأزمة دارفور بعيدا عن الخيارات العسكرية.
 
وأشار البيان إلى تأكيد المعارضة على حق الجنوبيين في ممارسة حقهم في تقرير مصيرهم عبر استفتاء حر ونزيه.
 
وبدورها أكدت مريم الصادق المهدي، الأمين العام المساعد لحزب الأمة المعارض، للجزيرة أن المعارضة ستعتمد على آليات العمل المدني لإسقاط حكومة المؤتمر الوطني.
 
واتهمت مريم الحكومة الحالية بالفشل لعدم قدرتها على الحفاظ على وحدة السودان، مشيرة إلى أن بقاءها يعتمد على القوة.
 
وكان زعيم حزب الأمة الصادق المهدي دعا مؤخرا إلى ما وصفها بـ"تعبئة عامة" لحل مشكلات السودان، مجددا حديثه عن مهلة حتى 26 يناير/كانون الثاني المقبل لتشكيل حكومة قومية، "وإلا أنضم للإطاحة بالحكم وأعتزل العمل السياسي".
 
في المقابل انتقد حزب المؤتمر الوطني تحالف قوى المعارضة، معتبرا أن تحركها هذا يأتي في إطار المصالح الحزبية وليس من أجل المصلحة الوطنية للسودان.

 علي عثمان طه: الحديث عن حكومة قومية بعد الاستفتاء سابق لأوانه (الجزيرة نت-أرشيف) 
وقال قطبي المهدي القيادي في الحزب للجزيرة إن مطالب المعارضة "أكبر من وزنها السياسي والشعبي"، وأضاف أنها لا ترتكز على أي مسوغ دستوري.
 
اتهام
واتهم المهدي تحالف المعارضة بالسعي فقط للسلطة، قائلا إن الحكومة الحالية منتخبة من الشعب السوداني.
 
وكان علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني قال في وقت سابق إن الحديث عن حكومة قومية بعد الاستفتاء أمر سابق لأوانه، مشيرا إلى أن الانتخابات التي جرت في أبريل/نيسان الماضي هي التي اختير على أساسها الجهاز التنفيذي الحالي.


 
وتأتي هذه المواقف موازاة مع تأكيد الحركة الشعبية لتحرير السودان فرع الشمال عزمها ممارسة نشاطها السياسي في الشمال في حال انفصال الجنوب، وهو ما لقي رفضا من الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة في السودان التي دعت إلى منعها من ذلك.
 
وكان الرئيس السوداني قد أكد في وقت سابق في خطاب جماهيري في شرق السودان تمسكه بوحدة بلاده، لكنه أكد تقبله لخيار الانفصال إذا ما اختار الجنوبيون ذلك في الاستفتاء، واتهم قوى خارجية بالتشجيع على الانفصال.

المصدر : الجزيرة