القيادي في الجهاد الإسلامي محمد الهندي: الصواريخ ترد على التوغلات (الجزيرة)

قلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي من أهمية التهديدات الجديدة التي تتوعد بها إسرائيل قطاع غزة، وقال إنها "دليل تخبط ومجرد حرب نفسية، وهي لا تخيفنا". وأكد أن الصواريخ التي تطلقها المقاومة من غزة ستستمر طالما هناك توغلات واعتداءات.
 
وحل الهندي اليوم الاثنين ضيفا على نشرة المنتصف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب على قطاع غزة (الرصاص المصبوب) وخلفت استشهاد نحو ألف وأربعمائة فلسطيني وجرح أكثر من خمسة آلاف أخرين.
 
وتأتي هذه الذكرى في ظل أجواء توتر بعد تلميح وزراء في حكومة إسرائيل إلى احتمال شن حرب جديدة على القطاع. وقد حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك حركة حماس من استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع.
 
وقال الهندي بشأن التهديدات الإسرائيلية "العدو الصهيوني لن يقدر على شيء ولن يحقق أي شيء". وأشار إلى أن الحرب التي تديرها تل أبيب حاليا هي أخطر من الرصاص المصبوب حيث تقوم بالتهويد وسرقة الضفة الغربية.
 
واعتبر أن "الظروف الدولية والإقليمية لا تساعد العدو الإسرائيلي على القيام بعملية رصاص مصبوب جديدة" مشيرا إلى أن صورة إسرائيل تشوهت في العالم بعد عدوان غزة.
 
لكنه أكد مع ذلك أن الفصائل الفلسطينية تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد.
 
صواريخ
وبخصوص الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة وتتخذها إسرائيل كمبرر لعدوانها المحتمل، أكد الهندي أن هذه الصواريخ هي ردود وتصد للتوغلات الإسرائيلية، وقال "إسرائيل تحاول تثبيت معادلات، ونحن بدورنا نفعل ذلك، فإذا توغلت وقصفت فسوف تتدخل المقاومة".
 
وأوضح أيضا أنه من الطبيعي أن تطور المقاومة من إمكانياتها وقدراتها العسكرية كي تكون مستعدة للصراع المفتوح مع هذا الكيان، وخاصة أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.

ووصف الحرب مع إسرائيل بأنها "حرب تحقيق أهداف وحرب إرادات" مؤكدا أن "هذا الكيان يمكنه أن يدمر ويقتل الأطفال، ولكنه عاجز عن ردع إرادة الفلسطينيين رغم أنهم لا يملكون نفس ترسانته من الإمكانيات والأسلحة".
 
ومن جهة أخرى، يرى الهندي أن هناك دوافع تشجع إسرائيل على التفكير في العودة لقطاع غزة، من بينها الانقسام الفلسطيني الداخلي والوضع الدولي والعربي الذي يشكل غطاء لذلك، إضافة إلى أن "العدو تقوده حكومة متطرفة".
 
اجتماع للمصالحة الداخلية بين فتح وحماس (الجزيرة-أرشيف)
وقال أيضا إن هذا الكيان أصبح يشكل خطرا حتى على الأنظمة العربية التي عقدت معه اتفاقيات، فهو يتجسس على مصر كما يتجسس على سوريا وحزب الله والحكومة اللبنانية.
 
مخرج
وبخصوص الانقسام الفلسطيني الداخلي وكيفية الخروج من المأزق الراهن، اعتبر القيادي في الجهاد الإسلامي أن ذلك يعتمد على مسألتين، أولا أن يقر المفاوض الفلسطيني بفشل طريق المفاوضات.
 
والمسألة الثانية –وفق الهندي- تتعلق بضرورة إعادة وضع مرجعية وطنية متفق عليها تلجأ إليها الفصائل عندما تختلف.
 
غير أن الهندي أعرب عن تفاؤله بحدوث تغيير على المستوى الإقليمي والفلسطيني، مشيرا إلى أن انسداد طريق المفاوضات يصب في مصلحة الفلسطينيين. وحذر في نفس الوقت من أي حلول مؤقتة قد تفرضها الولايات المتحدة وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة