مسيرة نظمها إخوان الأردن للتضامن مع حماس بعمّان (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان

دعت جماعة الإخوان المسلمين بالأردن الشعب الفلسطيني "للانتفاض في مواجهة الظلم والوحشية" التي تمارسها السلطة الوطنية الفلسطينية على المقاومين للاحتلال الصهيوني، وذلك ردا على دفاع رئيس وزراء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية سلام فياض عن منع السلطة عمليات المقاومة في الضفة الغربية.

واتهمت الجماعة في بيان أصدرته اليوم السلطة بأنها "ما زالت تشكل رديفا لجهود العدو الصهيوني في ملاحقة المقاومين وتصفيتهم والتنكيل بعائلاتهم بأساليب وحشية غير مسبوقة".

وحمل البيان الذي جاء بعنوان "لمصلحة من تصفية المقاومة؟" بشدة على حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة السلطة في رام الله على المقاومين.

وقال أيضا إن السلطة الفلسطينية تشن حملات الاعتقال والتنكيل "رغم تنكر العدو المحتل لكل حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والطبيعية، ورغم إصراره على تهجير هذا الشعب المقاوم وتهديد ممتلكاته، ومصادرة أرضه وحقه في الحياة عليها".

ووصف البيان إعادة السلطة الفلسطينية اعتقال الأسرى المحررين -الذين لا جريمة لهم سوى مقاومة الاحتلال ورفض التسليم له والتمسك بحقوق شعبهم وافتدائها بمُهَجهم- بأنه "عار وخزي لكل من يقوم به أو يساعد فيه، كما تؤكد بأصدق دليل على طبيعة الرسالة التي تؤديها قوات دايتون ومشروعه الصهيوني التصفوي".

ودعت الجماعة "أبناء الأمة وأحرار العالم العمل إلى وقف هذا القهر والعدوان على أبطال فلسطين وشعبها الشجاع، والتصدي لهؤلاء الذين باعوا ضمائرهم وكرامتهم وإنسانيتهم".

وكان رئيس وزراء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية سلام فياض قد دافع في ندوة بعمّان الأسبوع الماضي عن منع السلطة عمليات المقاومة في الضفة.

فياض: فتح لم تعترف بإسرائيل فقط، وإنما اعترفت بحق إسرائيل بالعيش بأمن وسلام (الجزيرة-أرشيف)
الأمن هو الأهم

وقال فياض في ندوة نظمتها جمعية الشؤون الدولية إن "العنف" ليس من خيارات السلطة الفلسطينية التي قال إنها قررت استبعاد هذا الخيار "ومن يخالف ذلك فهو يخالف السلطة وسياساتها المعلنة".

واعتبر أن المقاومة المسلحة حق مشروع لشعب تحت الاحتلال "لكنها ألحقت أذى كبيرا بالشعب الفلسطيني ووضعت النضال الفلسطيني المسلح في خانة الإرهاب".

وقال إن منظمة التحرير الفلسطينية لم تعترف بإسرائيل فقط، وإنما اعترفت بحق إسرائيل بالعيش بأمن وسلام.

ودافع عن حالة الهدوء التي تسود الضفة الغربية وعن منع المقاومة المسلحة ضد إسرائيل، وإشادة الأخيرة بالتنسيق الأمني بالقول إن ما يحدث في الضفة مفيد لصمود المواطن الفلسطيني "الذي استعاد الثقة بنفسه بعد إنهاء حالة الفلتان التي كادت تعصف بالمشروع الوطني الفلسطيني عام 2007".

وقال إن الاتفاق على الأمن أهم من الاتفاق على البرنامج السياسي في حوارات المصالحة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، وإن "ما أفشل اتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية التي كنت وزيرا للمالية فيها ليس البرنامج السياسي وإنما عدم الاتفاق على الملف الأمني".

المصدر : الجزيرة