مشهد من اشتباكات شهدتها بعض أحياء سيدي بوزيد الاثنين الماضي (الجزيرة)

أصدر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تعليمات إلى الحكومة لإنشاء مشاريع تنموية في ولاية سيدي بوزيد وسط تونس والتي شهدت لليوم السابع على التوالي احتجاجات واعتصامات شعبية احتجاجا على ما يصفه المتظاهرون بالأوضاع المعيشية المتردية وتفشي البطالة.
 
وأوردت وكالة تونس أفريقيا للأنباء أن وزير التنمية والتعاون الدولي نوري الجويني قام بزيارة إلى ولاية سيدي بوزيد حضر خلالها جلسة للمجلس المحلي، وأعلن عن خطة يستفيد منها سكان الولاية تتضمن إقامة مشاريع صناعية وزراعية وتحسين شبكة الطرق وظروف الاستثمار وتدريب أصحاب الشهادات الجامعية.
 
وأضافت الوكالة الرسمية أن الجويني أعلن قرار بن علي إطلاق دفعة أولى من
المشاريع بقيمة 15 مليون دولار لخلق مزيد من الوظائف في الولاية، إضافة إلى التوقيع على توزيع 306 إشعارات موافقة على تمويل حكومي لعدد من الشبان خاصة من خريجي التعليم العالي لإنجاز مشاريع خاصة.
 
وقالت الوكالة إن المجتمعين عبروا عن رفضهم لما وُصف بمحاولات أطراف توظيفَ حادثة فردية من أجل التضليل وإثارة الشغب، في إشارة إلى حادثة إقدام أحد الشبان من حاملي الشهادات العليا على حرق نفسه الجمعة الماضية احتجاجا على حرمانه من بيع الخضراوات والفواكه.
 
انتحار واحتجاجات
وكانت مصادر نقابية في سيدي بوزيد قد أعلنت أمس أن شابا ثانيا أقدم على الانتحار مساء الأربعاء أمام مقر معتمدية سيدي بوزيد الغربية احتجاجا على وضعية البطالة التي يعيشها، وأوضحت الوكالة الرسمية أن الشاب لقي حتفه "بعد سقوطه من أعلى عمود كهربائي" نتيجة صعقة كهربائية بعد ملامسته أسلاك الكهرباء عند بلوغه أعلى العمود.
 
وتشير نقابات وأحزاب معارضة إلى أن معدل البطالة مرتفع في ولاية سيدي بوزيد -التي يعيش أغلب سكانها على الزراعة- وخاصة في صفوف خريجي الجامعات، موضحة أنه يتجاوز المعدل العام للبطالة في البلاد.
 
وكانت الاحتجاجات قد امتدت أمس الخميس إلى مناطق محاذية لمدينة سيدي بوزيد مثل المكناسي والمزونة، كما جابت مسيرات مدينتي الرقاب ومنزل بوزيان، في حين شهد محيط مقر ولاية سيدي بوزيد حضورا لافتا لقوات الأمن التي قال شهود عيان إنها أغلقت الشوارع المؤدية إلى الولاية.
 
وقال الناطق باسم اللجنة الجهوية التي تم تشكيلها لمتابعة الأحداث بسيدي بوزيد عطية العثموني في تصريح للجزيرة، إن المشاركين في المسيرات طالبوا بإطلاق سراح كافة معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية التي اندلعت الجمعة الماضية.
 
 
اعتصامات
على صعيد آخر شكلت منظمات وأحزاب معارضة تونسية ونشطاء تونسيون في الخارج لجنة للتضامن مع أهالي سيدي بوزيد.
 
وبدعوة من هذه اللجنة التي أطلق عليها اسم "لجنة التضامن مع نضالات أهالي سيدي بوزيد"، تجمع عدد من التونسيين مساء الخميس في العاصمة الفرنسية باريس للتعبير عن مساندتهم لمواطني المنطقة في مطالبهم الاجتماعية.
 
وطالب المشاركون بإطلاق سراح المعتقلين فورا ورفع ما سموه الحصار الأمني المضروب على الولاية.
 
كما نظم عدد من أبناء الجالية التونسية اعتصاما أمام السفارة التونسية في العاصمة البريطانية لندن احتجاجا على ما سموه فشل خطة التنمية الاقتصادية في تونس وسياسة التجويع ضد أبناء تونس في سيدي بوزيد ومناطق محرومة أخرى.  
 
ورفع المتظاهرون لافتات تندد باستشراء الفساد والظلم والبطالة التي انتشرت بين حاملي الشهادات الجامعية في تونس –على حد وصفهم- ومن نتائجها انتشار اليأس ولجوء بعض الشباب التونسي المحرومين الى حرق أجسادهم.

المصدر : وكالات,الجزيرة