محمد النجار-عمان

انتهت انتخابات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية مساء الخميس على وقع أحداث العنف والمشاجرات بين الطلبة في عدد من الكليات، لاسيما تلك التي شهدت تنافسا على أسس عشائرية.

وأدخل طالب من كلية الطب ترشح لمجلس الطلبة ضمن قائمة غير معلنة للاتجاه الإسلامي لقسم العناية المركزة في مستشفى الجامعة مساء الخميس بعدما أصيب إصابة بالغة في رأسه على يد طالب منافس حاول سرقة أوراق اقتراع.

وقالت المصادر للجزيرة نت إن الطالب المنافس حاول سرقة أوراق الاقتراع، وعندما حاول الطالب المصاب منعه ضربه بأداة حادة.

وأكد الناطق باسم الاتجاه الإسلامي في الجامعة الأردنية خالد جلال للجزيرة نت أن حالة الطالب المصاب مستقرة.

كما أصيب طلبة آخرون بجروح نقل ثلاثة منهم على الأقل إلى المستشفى نتيجة المشاجرات التي اندلعت في عدد من الكليات الإنسانية التي شهدت تنافسا معلنا بين الطلبة على أسس عشائرية.

وتعرضت مرافق في كليات الحقوق والأعمال والآداب والعلوم الاجتماعية لأضرار بالغة نتيجة المشاجرات الجماعية التي اندلعت بين الطلبة والتي انتقل بعضها إلى خارج أسوار الجامعة وتعاملت معها قوات الدرك.

وقلل رئيس اللجنة العليا لانتخابات اتحاد الطلبة الدكتور عبد خرابشة من خطورة أعمال الشغب التي اندلعت بالجامعة مع بدء إعلان نتائج الانتخابات.

واعتبر في تصريحات صحفية أن ما حدث لا يعدو كونه مشاجرات قام بها "ملثمون من خارج الجامعة" التي يبلغ عدد طلابها 37 ألفا، وأنه لم تقع إصابات حرجة بين الطلبة.

غير أن الناطق باسم الاتجاه الإسلامي حمل ما حدث من مشاجرات لقانون انتخابات اتحاد الطلبة "الذي كرس التنافس بين الطلبة على أسس عشائرية وغيب التنافس على أسس برامجية".

وكانت الانتخابات قد بدأت صباح الخميس في أكبر الجامعات الأردنية بهدوء كسرته مشاجرة بدأت مبكرا في كلية الأعمال.

التنافس العشائري غلب على انتخابات
أكبر الجامعات الأردنية (الجزيرة نت)
حضور قوي للإسلاميين
وبينما غلب التنافس العشائري في مختلف كليات الجامعة، ظهر التنافس بين طلبة محسوبين على التيار الإسلامي وآخرين من توجهات وسطية ومستقلين بشكل واضح في الكليات العلمية.

ولم ينف رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عادل الطويسي تنافس الطلبة على أسس عشائرية واجتماعية.

وقال في تصريح للجزيرة صباح الخميس إن الطلبة يتأثرون بالمجتمع المحيط بهم، مشيرا إلى توفير الجامعة الأجواء المناسبة للطلبة للتنافس الحر الديمقراطي.

وكان الاتجاه الإسلامي في الجامعة الأردنية قد اتهم إدارة الجامعة بإقصاء عدد من طلبته عن الترشح للانتخابات التي لقيت اهتماما من مراقبين وباحثين اعتبروها مقياسا لتوجهات الدولة للإصلاح السياسي.

وقال الاتجاه في رسالة وجهها لرئيس الجامعة قبل أيام إنه جرى منع طلبة من الترشح للانتخابات ووضع عراقيل في وجه آخرين، بينما تحدثت الحملة الوطنية لحقوق الطلبة "ذبحتونا" عن تدخلات أمنية لاسيما من قبل ضابط مخابرات -مقيم بالجامعة الأردنية- بالطلبة والتحكم بالعملية الانتخابية.

كما انتقدت "ذبحتونا" النظام الانتخابي في الجامعة الذي يقوم على أساس الصوت الواحد والمساواة في عدد المقاعد بين الكليات سواء التي يدرس فيها المئات من الطلبة أو الآلاف.

وأكد الدكتور الطويسي أن الجامعة حققت في كافة الملاحظات والشكاوى التي وردت إليها من كافة الطلبة وأنها وجدتها غير دقيقة.

وفاز الاتجاه الإسلامي بـ26 مقعدا في الانتخابات، بينما قالت مصادر في الجامعة إن 36 مستقلا فازوا بالانتخابات عدد منهم محسوبون على الإسلاميين، كما فاز اتجاه وطن المحسوب على المؤسسة الرسمية بتسعة مقاعد.

لكن الناطق باسم الاتجاه الإسلامي تحفظ عن الحديث للجزيرة نت عن عدد المقاعد التي فاز بها الاتجاه.

ويبلغ عدد مقاعد اتحاد طلبة الجامعة الأردنية 88 مقعدا تنافس الطلبة على 78 منها، في حين حسمت 6 مقاعد بالتزكية. ولم يترشح أي طالب لشغل أربعة مقاعد.

وكانت "ذبحتونا" قالت في تقرير أعلنته قبل أيام أن الجامعات الأردنية شهدت 31 مشاجرة كبرى العام الماضي خلفت قتيلا واحدا وعشرات الإصابات وأضرارا مادية كبرى لحقت بمرافق الجامعات وبعض المدن التي انتقل إليها الشغب.

ويرى القائمون على الحملة أن المشكلة الأهم للعنف الجامعي هو رفض الجهات الرسمية الاعتراف بوجوده.

المصدر : الجزيرة