الصادق المهدي أكد على ضرورة تعميق أواصر الإخاء مع الجنوبيين (الجزيرة نت)

فرقت الشرطة السودانية حشدا لحزب الأمة القومي، بعد مؤتمر لأمناء الولايات بالحزب دعا فيه رئيس الحزب الصادق المهدي إلى تعبئة عامة لحل مشكلات السودان، مجددا المهلة التي أعطاها لحكومة الرئيس عمر البشير حتى 26 يناير/كانون الثاني المقبل لتشكيل حكومة قومية "وإلا انضم للإطاحة بالحكم أو اعتزل العمل السياسي".
 
واستخدمت قوات الأمن الغاز المدمع لتفريق الحشد واشتبكت مع عناصر حزب الأمة، حيث تعرضت مريم الصادق المهدي مساعدة الأمين العام للحزب للإصابة.
 
ولدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أكد المهدي على ضرورة تعميق أواصر الإخاء مع الجنوبيين من منطلقات الدين الحنيف في المودة والإخاء والإحسان إلى الجار، وتفويت الفرصة على من وصفهم بدعاة الفتنة بين الشمال والجنوب.
 
وبحسب رئيس حزب الأمة فإن "البعض يتحدثون عن أن الجنوبيين سيذهبون وانتهى الأمر، ولكننا نريد أن نعكس فهما غير ذلك.. نريد أن نتحدث بلغة لها ما بعدها، تعكس الأخوة وتعمل على التواصل الاجتماعي والثقافي والاقتصادي".
 
وأكد المهدي أن حزبه سيستمر في العمل السلمي لإحداث التغيير، قائلا إن الجهاد المدني أسقط أنظمة سابقة "وسيسقط أي طاغية".
 
وطالب بحل سريع لأزمة دارفور، قائلا إن "مطالب الإقليم واضحة في الإقليم الواحد وغيره، والحكومة لا تريد أن تعطيهم مطالبهم".
 
وكان المهدي قد حدد يوم 26 يناير/كانون الثاني المقبل موعدا نهائيا للحكومة السودانية لتشكيل حكومة قومية، وفي حال عدم الاستجابة لهذا المطلب ذكر أنه سيتخذ أحد قرارين "إما الانضمام إلى صف الإطاحة بالنظام أو عقد مؤتمر عام للحزب يعلن فيه تنحيه عن العمل السياسي".
 
مريم الصادق المهدي: الأجواء
مرشحة لمزيد من التوتر (الجزيرة نت)
مزيد من التوتر
من جهتها أكدت مريم الصادق المهدي مساعدة الأمين العام للحزب أن الأجواء مرشحة لمزيد من التوتر في ظل عدم التوصل إلى حلول للقضايا العالقة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
وقالت للجزيرة نت إن "عدم التوافق بشأن مصالح الجنوبيين في الشمال ومصالح الشماليين في الجنوب يمثل مشكلة خطيرة، لأن الجنوبيين ليسوا فقط في دمائنا وإنما في كل مناطق السودان، لأنهم صنعوا تاريخه وكانوا جزءا أصيلا من تاريخ السودان الحديث بعد الاستقلال".
 
واعتبرت مريم أن الحديث الذي يدلي به مسؤولون في الحكومة الآن بأن السودان دولة عربية ودولة إسلامية تطبق الشريعة "كلام غير حكيم وغير مسؤول، لأن الإسلام الذي جاؤوا به يتحدث منذ اليوم الأول عن الشريعة الإسلامية السمحة شريعة التسامح وشريعة التواصل، على أنها الحدود".
 
في مقابل ذلك أصدرت الشرطة بيانا حول المواجهات, وقالت إن مجموعة من منسوبي حزب الأمة القومي "حاولوا التجمهر أمام دار الحزب بشارع الموردة (في أم درمان) وقاموا بقفل الشارع الرئيسي حاملين لافتات تندد بالحكومة".
 
وذكرت الشرطة أنها تدخلت لاحتواء الموقف وتأمين خروج المتجمهرين بسلام, مشيرة إلى أن مجموعات من "المتجمهرين" بادرت بضرب الشرطة بالحجارة. وتحدث بيان الشرطة عن إصابة خمسة من "المتجمهرين" وجندي واحد.

المصدر : الجزيرة