ثقة قياسية من النواب بالحكومة الأردنية
آخر تحديث: 2010/12/24 الساعة 03:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/24 الساعة 03:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/19 هـ

ثقة قياسية من النواب بالحكومة الأردنية

مجلس النواب أعطى دفعة ثقة قوية للحكومة الأردنية (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

منح مجلس النواب الأردني في وقت متأخر الخميس ثقة قياسية للحكومة الأردنية برئاسة سمير الرفاعي.

وحازت الحكومة على ثقة 111 نائبا من أصل 120، في حين حجبها ثمانية نواب، وغيب الموت النائب راشد البرايسة الذي توفي الأربعاء.

وتعتبر هذه الثقة الأكبر في تاريخ الحكومات الأردنية، إذ فازت الحكومة بنسبة ثقة بلغت 92.5%، في حين سبق لحكومة علي أبو الراغب أن فازت بنسبة مماثلة عام 2000.

وفسر مراقبون حصول الحكومة على هذه الثقة القياسية بغياب الحركة الإسلامية عن البرلمان بعدما قررت مقاطعة الانتخابات التي جرت مطلع الشهر الماضي.

وكان لافتا أن أربعة من النواب الذين حجبوا الثقة كانوا من النساء اللواتي فزن في الانتخابات ضمن مقاعد الكوتا النسائية الـ12، في حين حجبها أربعة من النواب الرجال بينهم الدكتور عبد الله النسور نائب رئيس الوزراء الأسبق.

وجاءت الثقة القياسية للحكومة مفاجئة للمراقبين الذين توقعوا نسبة ثقة أقل من هذه، خاصة مع حجم النقد لذي وجهه النواب للحكومة وتشكيلتها وبرنامجها وسياساتها لاسيما الاقتصادية وفي مجال مكافحة الفساد.

رئيس الحكومة سمير الرفاعي (الأول يسار)وطاقم حكومته أثناء جلسة النواب (الجزيرة نت)
ضيق بالنقد
ولفت أنظار المراقبين التشدد الذي أبداه رئيس مجلس النواب فيصل الفايز تجاه النقد الذي وجهه النواب لوزراء ومسؤولين وقوات الأمن والدرك، حيث صوت الفايز أكثر من مرة على شطب ما ورد في كلمات نواب من نقد لجهات وشخصيات عامة مبررا ذلك بتجاوز نصوص النظام الداخلي لمجلس النواب.

وتميزت مناقشات الثقة بطلب الفايز من النواب عدم المطالبة بإنشاء نقابة للمعلمين باعتباره مطلبا غير دستوري، وهو ما أثار استغراب نواب وقائمين على لجان إحياء نقابة المعلمين.

ورغم غيابها عن البرلمان فإن الحركة الإسلامية حضرت بقوة في مناقشاته عندما أصدر مجلس النواب أول أيام مناقشته للبيان الوزراي الأحد الماضي بيانا مطولا انتقد فيه تصريحات رئيس الدائرة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي وأمينها العام السابق زكي بني ارشيد والتي قال فيها إن البرلمان لا يمثل إرادة الشعب الأردني، وأنه انضم لمهاجمة الحركة الإسلامية بعدما طلبت الحكومة منه ذلك.

وجاء تصريح بني ارشيد بعدما أصدر مجلس النواب بيانا هاجم فيه الفتوى التي أصدرتها لجنة علماء جبهة العمل الإسلامي وحرمت فيها القتال إلى جانب القوات الأميركية بأفغانستان، والتي اعتبرتها الحكومة والمجلس مسيئة للدور الإنساني للجيش الأردني هناك.

كما خصص نواب على مدى يومين جانبا من حديثهم للرد على بني ارشيد وعلى الفتوى، وهو ما دعا كتابا ومحللين لانتقاد ما اعتبروه "ضيق مجلس لنواب بالنقد لأدائه"، بينما ذهبت تعليقات لسياسيين بالتساؤل إن كان مجلس النواب يناقش الثقة بحكومة سمير الرفاعي أم بتصريحات بني ارشيد وفتوى العمل الإسلامي.

ودفع الامتحان "السهل" للثقة بالحكومة بمراقبين إلى توقع أن تتمكن الحكومة من تمرير مشروع قانون الموازنة العامة للدولة والذي قدمته لمجلس النواب مطلع الشهر الجاري بعجز تجاوز المليار دينار (1.4 مليار دولار).

المصدر : الجزيرة