اندماج "الشباب" و"الإسلامي" بالصومال
آخر تحديث: 2010/12/24 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/24 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/19 هـ

اندماج "الشباب" و"الإسلامي" بالصومال


أعلنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية والحزب الإسلامي رسميا اتحادهما ليشكلا قوة واحدة تقاتل القوات الحكومية والقوة الأفريقية الداعمة لها.

ويأتي هذا القرار بعيد إعلان الحركة أمس الخميس أنها ستزيد من هجماتها على أوغندا وبوروندي، كما يأتي أيضا عقب توصل مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي إلى قرار برفع عدد جنود حفظ السلام من الاتحاد الأفريقي العاملين في الصومال من ثمانية آلاف جندي إلى اثني عشر ألفا.

فقد قال المتحدث باسم حركة الشباب علي محمد راجي في مؤتمر صحفي في مقديشو "نحن الشباب والحزب الإسلامي اتحدنا، ونحذر قوات أوغندا وبوروندي وشعبيهما من أننا سنضاعف هجماتنا". وأضاف "كما نخبر إخواننا في أفغانستان والعراق ونيجيريا وأوغندا أننا اتحدنا تحت اسم واحد هو الشباب".

كما قالت الحركة في بيان لها إنها تبلغ أعداءها بأن سيوفها معدة وبأنها مستعدة لتحرير "المناطق المباركة" في العالم من غير المسلمين، وأضافت أن انتصارها سيكون وشيكا.

وشكل هذا الإعلان مصدر قلق للدول الأفريقية التي تشكل قواتها قوام قوة حفظ السلام بالصومال، البالغة ثمانية آلاف جندي، وأغلبها من أوغندا وبوروندي.

"
وزير الأمن البوروندي:
"نأخذ تهديدات الشباب بكل جدية، سيتم تشديد الأمن خلال عيد الميلاد، وسنضاعف الدوريات في أماكن مثل المتنزهات والأندية الليلية"


"

تهديدات جدية
ففي أولى المواقف المعلنة بهذا الصدد، قال وزير الشؤون الأمنية في بوروندي ألان غيلوم بانيوني لوكالة رويترز "نأخذ تهديدات الشباب بكل جدية، سيتم تشديد الأمن خلال عيد الميلاد، وسنضاعف الدوريات في أماكن مثل المتنزهات والأندية الليلية".

بدوره صرح المتحدث باسم الشرطة الأوغندية فينسينت سيكيت بأن بلاده مستعدة لمواجهة التهديد، وقال ردا على وعيد الشباب المجاهدين "هذه الأنواع من التهديدات أصبحت الآن أمرا معتادا من الشباب نعرف إستراتيجيتهم ولدينا معلومات استخبارية جيدة عن خططهم".

من جهتها أعلنت قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي أن هذه التهديدات لا تخيفها، وقال المتحدث باسمها باريجي با هوكو "نحن في مقديشو منذ ما يقرب من أربع سنوات ما الذي جناه الإسلاميون من التهديدات والإنذار النهائي الذي أعطوه منذ وصولنا".

يشار إلى أن كينيا وأوغندا وتنزانيا أعلنت حالة التأهب الأمنية بعد انفجار قنبلة في محطة حافلات في نيروبي الاثنين الماضي.

وقالت أوغندا في نفس اليوم إنها تلقت تقارير مخابرات تفيد أن جماعة مرتبطة بالقاعدة تخطط لشن هجمات على أراضيها خلال موسم الأعياد.

قرار مجلس الأمن رفع عدد القوات الأفريقية إلى 12 ألف جندي (الجزيرة-أرشيف)

زيادة القوات
وتأتي هذه التطورات بعد قرار مجلس الأمن الدولي رفع عدد جنود حفظ السلام من الاتحاد الأفريقي العاملين في الصومال من ثمانية آلاف جندي إلى اثني عشر ألف جندي دون تحديد الدول التي ستأتي منها القوة الإضافية.

غير أن حكومة أوغندا أبدت بعد صدور القرار -على لسان رئيسها يوري موسيفيني- استعدادها لإرسال ألفي جندي إضافي لتعزيز القوة الأفريقية الموجودة حاليا والتي تتعرض لهجمات شبه يومية من مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.

وتنحصر مهمة قوات حفظ السلام الأفريقية الآن في حماية المطار والميناء الدوليين وبعض المقار الحكومية في مقديشو.

ويعتقد بعض المراقبين أن القوة الإضافية الجديدة لن تحدث أي تغيير في الوضع الحالي لأسباب كثيرة منها ما ذكره عبد الله أحمد ورسمة، وهو أحد المثقفين الصوماليين، من النظرة السلبية الشعبية اتجاه القوة الأفريقية بسبب قيامها بقصف عشوائي ومستمر للمناطق الآهلة بالسكان والأسواق.

وأضاف ورسمة في حديث مع مراسل الجزيرة نت في مقديشو قاسم أحمد سهل "إن أي قوة أجنبية مهما بلغت قوتها لا تستطيع تغيير أي شيء في الوضع الصومالي". وتابع قائلا "جربنا ذلك سابقا حيث جاءت إلى الصومال قوات دولية أكثر من القوة الحالية عدة وعتادا وفشلت".

قلق شعبي

المدنيون كانوا ضحايا قصف القوات الأفريقية لقوات المسلحين الصوماليين (رويترز-أرشيف)
شعبيا، قال مراسل الجزيرة نت إن بعض المواطنين العاديين أبدوا قلقهم من قرار مجلس الأمن زيادة عدد القوات الأفريقية في الصومال، لأن ذلك سيؤدي –حسب رأيهم- إلى تأزم الوضع أكثر وسقوط مزيد من المدنيين.

وقد اتهموا القوات الأفريقية باستخدام قوة مفرطة وقصف الأحياء السكنية أثناء اشتباكها مع مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.

وفي تعليقها على الموضوع، قالت آمنة عبد العزيز التاجرة في السوق بكارة، "إن الزيادة في عدد القوات الأفريقية تعني مزيدا من القصف والتدمير والنزوح، واستمرار المواجهات ولا ننتظر شيئا آخر من هذا الأمر".

يذكر أن حركة الشباب والحزب الإسلامي يسيطران حاليا على معظم مناطق وسط وجنوب الصومال بالإضافة إلى كثير من أنحاء العاصمة مقديشو.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات