مصطفى: القطيعة الاجتماعية بين الشماليين والجنوبيين لم تحلها السنوات (الجزيرة نت)
محمد طه البشير-الخرطوم
رفض الطيب مصطفى رئيس منبر السلام العادل في السودان أن يكون حزب "الشعبية" -الذي أعلن عنه أمس شماليو الحركة الشعبية لتحرير السودان- تنظيما سياسيا يمارس أنشطته من الشمال، مؤكدا أن حزبه سيقيم احتفالات في الميادين العامة ابتهاجا بإعلان انفصال الجنوب في الاستفتاء الذي سيجري على مصير جنوب السودان في 9 يناير/كانون الثاني القادم.
 
ووصف الطيب مصطفى في حوار خاص بالجزيرة نت أعضاء هذا الحزب بأنهم عملاء "ظلوا يعملون في خدمة الحركة الشعبية ضد شعبهم وساهموا في تقتيل أبناء شعبهم"، مؤكدا أن هذا الحزب بتطبيقه مشروع الحركة الشعبية في الشمال يطبق مشروع دولة تشير كل الدلائل إلى أنها ستكون دولة معادية.
 
وبحسب مصطفى فإن منبر السلام العادل الذي ينادي بفصل شمال السودان عن الجنوب سيقيم "صلوات الشكر والتكبير والتهليل كما لو كان ذلك يوم عيد الأضحى في الميادين العامة وكرنفالات فرح باعتبار أن ذلك اليوم هو يوم الاستقلال الحقيقي للسودان الشمالي".
 
وردا على سؤال بشأن أن حزبه عمق الأزمة بين شمال السودان وجنوبه، شبه محاولة الجمع بين الشمال والجنوب بالجمع بين القط والفأر، قائلا إن هناك تناقضا بين الشمال والجنوب وتوجد قطيعة اجتماعية بين الشماليين والجنوبيين لم تحلها السنوات.
 
واعتبر أن اتفاقية نيفاشا أعطت الجنوبيين أكثر مما يستحقون، مشيرا إلى أن جون قرنق طالب قبل المفاوضات بإقامة كونفدرالية بين الشمال والجنوب ولكن الاتفاقية أعطت الحركة الجنوب كله وجزءا كبيرا من الشمال.
 
ورفض الطيب مصطفى أن يكون حزبه يقصر عمله على فصل جنوب السودان، مشيرا إلى أنه قدم العديد من المساهمات في القضايا الوطنية مثل التحديات بمشروع الجزيرة ومشكلة مياه النيل وقضية أبيي والحدود وغيرها.
 
كما رفض أنه واجهة للسلطة وللرئيس عمر حسن البشير، قائلا إنه شخصية مستقلة وليس ببغاء، مشيرا إلى أن قراره بتشكيل حزب جاء بعد أن رفض الحزب الحاكم آراءه بشأن الانفصال.

المصدر : الجزيرة