رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان عزم الرئيس السوداني عمر البشر تعديل الدستور في شمال السودان في حال انفصال الجنوب، فيما أكدت واشنطن التزامها للجنوبيين بإجراء استفتاء، بينما أعلن البشير قبوله الانفصال في حال كان ذلك قرار الجنوبيين.

وفي أول رد فعل على إعلان البشير أن الشريعة الإسلامية ستكون أساس الحكم في شمال السودان في حال الانفصال، قال رئيس قطاع الشمال للحركة ياسر عرمان إن الطريق الذي ذكره البشير "ليس الطريق الذي يؤدي إلى سلام دائم".

من جانبه اعتبر القيادي بالحركة الشعبية نائب والي ولاية جنوب كردفان عبد العزيز الحلو أن أي تعديلات لم تجد الموافقة من مواطني ولايتي النيل الأزرق وجبال النوبة ستكون غير دستورية وغير معترف بها.

وطالب الحلو بضرورة عرض أي تعديلات دستورية مقترحة على مواطني ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق للموافقة عليها وإلا فإنها تعتبر "غير دستورية، باعتبار أن المنطقتين تتمتعان بوضعية خاصة في اتفاقية السلام".

وشدد على أن مكاسب الاتفاقية لن تسقط برحيل الجنوب في يناير/كانون الثاني القادم، مؤكدا أن التنوع التاريخي والمعاصر سيظل موجودا في السودان ولا يمكن لأي شخص إنكاره.

الشعبية بالشمال
من جهة أخرى أكد نائب رئيس الحركة الشعبية والي ولاية النيل الأزرق الفريق مالك عقار، أن مستقبل الحركة بالشمال يماثل مستقبل أي حزب آخر، وأنها ستواصل نشاطها في الشمال بمشروع السودان الجديد في حالة انفصال الجنوب.

سلفاكير حصل على تطمينات أميركية بإجراء الاستفتاء بموعده (الجزيرة)
وأضاف أنه إذا انفصل الجنوب "فلن يأخذ معه النيل الأزرق ودارفور وجنوب كردفان" مستبعدا حدوث مفاجأة في الاستفتاء "لأن الشعب السوداني يعلم ما سيحدث".

فيما طالب بإتاحة الفرصة لقيادة الحركة لحل أزمة دارفور، واصفا إستراتيجية المؤتمر الوطني لحل مشكلة الإقليم بأنها وصفة أمنية لم تخاطب جذور الأزمة.

خيار الانفصال
وتأتي هذه التطورات فيما شدد الرئيس البشير على تمسكه بوحدة السودان، لكنه أكد تقبله لخيار الانفصال فيما إذا اختار الجنوبيون ذلك خلال الاستفتاء.

وأكد البشير في خطاب جماهيري بشرقي السودان على استمرار التعايش والتعاون بين جنوبي السودان وشماليه في كافة المجالات إذا اختار الجنوبيون الانفصال، وأضاف "نريد سودانا موحدا كما وجدناه ونريد أن نسلمه موحدا للأجيال القادمة، لكننا سنقول لهم مبروك عليكم إن اختاروا الانفصال وسنعيش إخوانا وسنتعاون".

وكان البشير قد اتهم في وقت سابق قوى خارجية بتشجيع الجنوبيين على الانفصال، في حين أكد تقرير لجنة برلمانية بالسودان عرض الثلاثاء أمام المجلس الوطني أن هناك تعبئة عامة في الجنوب للترويج للانفصال خلال الاستفتاء.

دعم أميركي
وفي تطور ذي صلة جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما التزام بلاده بإجراء الاستفتاء بشكل سلمي بالموعد المقرر، كما بحث مع رئيس جنوب حكومة السودان سلفاكير ميارديت مسار المفاوضات مع الخرطوم.

ووفقا للبيت الأبيض فإن أوباما حث سلفاكير خلال اتصال هاتفي بينهما أمس الأربعاء على التواصل بجدية مع الحزب الحاكم في الشمال لحل المسائل العالقة المرتبطة باتفاق السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات