البرلمان العراقي في التصويت للحكومة الجديدة الثلاثاء (الجزيرة)

الجزيرة نت-بغداد
 
أعلن حزب البعث العراقي –جناح عزة الدوري- رفضه الحكومة العراقية الجديدة ووصفها في بيان أصدرته الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية التي تمثل الحزب، بأنها حكومة الاحتلال الخامسة، ودعا إلى إلغاء العملية السياسية برمتها في العراق.

وقال الناطق باسم حزب البعث، الدكتور خضير المرشدي للجزيرة نت، إن تشكيل الحكومة الجديدة جاء بعد صراعات سياسية لأكثر من ثمانية أشهر، مشيرا إلى أنها تعبر عن واقع المحاصة العرقية والطائفية وأنها قامت على أساس سد الشواغر.
 
وأدت الحكومة العراقية الجديدة الثلاثاء اليمين الدستورية أمام البرلمان بعد حصولها على ثقة أغلبية النواب. وإلى جانب توليه رئاسة الوزراء تولى نوري المالكي الوزارات الأمنية (الدفاع، والداخلية، والأمن الوطني) إلى حين التوافق على تسمية وزراء لها.

وانتقد أيضا عدد الوزارات التي تضمنتها التشكيلة -أكثر من أربعين وزيرا– وقال إن الصين التي يتجاوز عدد سكانها أكثر من مليار، لا يتجاوز عدد الوزراء فيها 25 وزيرا.

واعتبر الدكتور خضير "أن هذه الحكومة تعبر عن واقع متشرذم، لا يعبر عن الوحدة الحقيقية لأبناء الشعب العراقي، وإنما هي مجرد ترضية لهذا الجانب أو ذاك"، مبرزا أن معظم من تم تسميتهم هم سياسيون يمثلون الأحزاب العنصرية والطائفية ومن حلفاء الاحتلال وحلفاء الدول الإقليمية.
 
خضير المرشدي: الحكومة الجديدة تضمن مصالح الاحتلال (الجزيرة نت-أرشيف)
حكومة مفخخة
ويرى المرشدي أن الحكومة الجديدة تتضمن ما سماها أفخاخا، مشيرا إلى أن هناك 19 مطلبا للأكراد يعبر كل واحد منها عن ما سماها
قنبلة قابلة للانفجار بأي لحظة، وفي مقدمة ذلك قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها.
 
وقال إن الهدف من التشكيلة الحكومية الجديدة هو مجرد خلق توازنات وهمية وتسيير الأمور، "لأن المحتل الأميركي يريد من خلال قراره بالانسحاب أن تكون هناك حكومة عراقية تضمن مصالحه وتضمن استمرار الاتفاقية الأمنية، إضافة إلى ضمان المصالح والنفوذ الإيراني بالعراق والمنطقة".
 
وليدة الاحتلال
وقال إن حزب البعث يعتبرها "حكومة احتلال بامتياز لأنها وليدة له ومن نتائجه، وهي أيضا حكومة محاصة طائفية وعرقية بامتياز ولن تقدم الخير للعراق، ولا يمكن أن تشكل خطوة في اتجاه استتباب الأمور".
 
وأوضح مسؤول حزب البعث أن الصراع الحقيقي في العراق ليس صراعا على أساس التوازنات وتقاسم السلطة، وإنما هو صراع بين المقاومة ومعها غالبية الشعب العراقي من جهة، والاحتلال ومن يسير في فلكه من الأحزاب الطائفية والعرقية التي اشتركت بالحكومة من جهة أخرى.
 
وأضاف أن هذه الحكومة سوف تخلق الكثير من التناقضات والكثير من المشاكل التي ستكون عبئا مضافا على أبناء الشعب العراقي، مستبعدا إمكانية التعامل معها، وقال المرشدي "نحن لا نعترف بالحكومة ولا نعترف بالعملية السياسية الجارية في ظل الاحتلال".

 عضو البرلمان العراقي ميسون الدملوجي: أشعر بالخجل لتهميش دور المرأة (الجزيرة-أرشيف)
حكومة ذكورية
ومن جهة أخرى، انتقدت بعض البرلمانيات العراقيات التشكيلة الوزارية الجديدة، وأطلقت عليها النائبة عن التحالف الكردستاني
آلاء الطالباني تسمية  الحكومة الذكورية ، لخلوها من العنصر النسوي.

وتضيف الطالباني في كلمتها خلال إعلان الثقة على التشكيلة الجديدة "لِمَ لا يمنحون وزارة الدولة لشؤون المرأة إلى الرجال، سيكون ذلك أفضل"، وحذرت من خطورة ما أسمته "فحولة الدولة".
 
وتقول النائبة عن القائمة العراقية ميسون الدملوجي للجزيرة نت، يبدو أنه ليس هناك شعور بأهمية دور المرأة في عملية التنمية واتخاذ القرار، مشيرة إلى أن النساء لم يشاركن في ما سمته الصراع على جميع المقاعد الوزارية.
 
وأوضحت أن المرأة شاركت بالعملية السياسية منذ عام 2003 وما زالت، مؤكدة شعورها بالخجل لتهميش دور المرأة في العملية السياسية، وقالت إن البرلمانيات لن يسكتن عن حقهن وستكون هناك مطالبات لتصحيح هذا الخطأ.
 
ومن جانبها اعتبرت القيادية في التحالف الوطني صفية السهيل في تصريحات صحفية، أنه من المعيب أن يكون هناك تراجع بدور المرأة في العملية السياسية.

المصدر : الجزيرة