البشير يقبل انفصالا يختاره الجنوب
آخر تحديث: 2010/12/23 الساعة 09:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/23 الساعة 09:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/18 هـ

البشير يقبل انفصالا يختاره الجنوب

 
قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن حكومته ترغب في وحدة السودان لكنها سترحب بانفصال جنوب البلاد إن كانت تلك رغبةَ أهل الجنوب في استفتاء تقرير المصير المقرر إجراؤه بداية الشهر المقبل.
 
وأكد البشير في خطاب جماهيري على استمرار التعايش والتعاون بين جنوب السودان وشماله في كافة المجالات إذا اختار الجنوبيون الانفصال، وأضاف "نريد سودانا موحدا كما وجدناه ونريد أن نسلمه موحدا للأجيال القادمة، لكننا سنقول لهم مبروك عليكم إن اختاروا الانفصال وسنعيش إخوانا وسنتعاون".
 
واتهم البشير في وقت سابق قوى خارجية بتشجيع الجنوبيين على الانفصال، في حين أكد تقرير لجنة برلمانية بالسودان عرض الثلاثاء أمام المجلس الوطني أن هناك تعبئة عامة في الجنوب للترويج للانفصال في الاستفتاء.
 
وترجح كافة التوقعات أن يصوت سكان جنوب السودان في الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل لصالح الانفصال وإقامة دولة جديدة.
 
فرع الحركة الشمالي
وفي السياق ذاته أعلن زعماء في الفرع الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان أن فرعهم سيصبح حزبا مستقلا في الشمال إذا أدى الاستفتاء المقبل بشأن مصير الجنوب إلى الانفصال.
 
وقال رئيس الكتلة البرلمانية للحركة ياسر عرمان في مؤتمر صحفي الأربعاء إن "الحركة الشعبية ستبقى في الشمال وستكون قوة سياسية لا يستهان بها، فحجمنا كبير ونحظى بدعم قوي في شمال البلاد".
 
وقال عرمان إن الحزب "سيكون الطرف الذي يدعو إلى سودان جديد ويتمسك بالقيم الديمقراطية والفدرالية والعلمانية".
 
وأضاف أن "الطريق" الذي ذكره البشير "ليس الطريق الذي يؤدي إلى سلام دائم"، في إشارة إلى الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوداني الأسبوع الماضي وتعهد فيه بتطبيق الشريعة الإسلامية بعد الاستفتاء.
 
وقال عرمان إن الفرع الشمالي للحركة يخطط أيضا لإقامة صلات وثيقة مع إقليم دارفور غربي البلاد، وتابع "نشارك سكان دارفور تطلعاتهم إلى سودان جديد وتغيير المركز في الخرطوم، لأنه من دون تغيير السياسات في الخرطوم فإن السودان لن يشهد سلاما دائما".
 
البشير أكد على التعايش مع الجنوب حتى في حال الانفصال (رويترز-أرشيف)
عرض دستوري
وفي الوقت نفسه دعا عرمان حزب المؤتمر الوطني الحاكم إلى تقديم ما سماه "عرضا دستوريا جديدا" إذا أراد تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب في ما تبقى من وقت.
 
وقال عرمان إن هذا العرض ينبغي أن يتضمن قبول الحزب برئاسة دورية للبلاد وبقاء الجيش الشعبي (التابع للحركة الشعبية) منفصلا عن الجيش السوداني ووضع ترتيبات جديدة في تقاسم الثروة، معتبرا أن من شأن هذا العرض أن يقنع الجنوبيين بالتصويت للوحدة.
 
يذكر أن الحركة الشعبية لتحرير السودان قد أعلنت للمرة الأولى بشكل رسمي يوم 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري أنها سوف تدعم انفصال جنوب السودان في الاستفتاء.
المصدر : وكالات

التعليقات