نوري المالكي قال إن قائمة حكومته ليست مثالية (الجزيرة)

رحبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة وتركيا وبريطانيا بمصادقة البرلمان العراقي على تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي, والتي جاءت بعد تسعة أشهر من الانتخابات التشريعية وبعد فراغ سياسي لافت.
 
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم أمس الثلاثاء بمصادقة البرلمان العراقي على الحكومة الجديدة، واعتبر ذلك "خطوة إلى الأمام في التقدم الديمقراطي للعراق".

ودعا بان في بيان تلاه ناطق باسمه القادة السياسيين العراقيين إلى توجيه الانتباه للمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار والاستقرار طويل الأمد في البلاد، وهنأهم على "جهودهم المتضافرة لضمان حكومة جديدة شاملة"، ووعد بمواصلة دعم بعثة الأمم المتحدة إلى العراق للشعب والحكومة هناك "في بناء عراق مزدهر".
 
من جهته اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن قرار تشكيل حكومة شراكة وطنية "تعبير واضح عن رفض الجهود التي يبذلها المتطرفون لنشر الانقسام المذهبي".
 
وقال أوباما إن تصويت البرلمان للمصادقة على الحكومة "لحظة مهمة في تاريخ العراق وخطوة كبيرة إلى الأمام للتقدم بالوحدة الوطنية"، معربا عن تهانيه للبرلمان والشعب العراقي.
 
واعترف بأن العراق يواجه تحديات كبرى, مجددا التزام واشنطن بتعزيز شراكتها مع العراق على المدى البعيد لبناء أمة مسالمة مندمجة مع محيطها ومع المجتمع الدولي.
 
وفي أنقرة, أعربت الحكومة التركية عن دعمها للحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي، وقالت الخارجية التركية إن "تشكيل الحكومة استنادا للإجماع الوطني سيساهم في الجهود المبذولة من أجل الاستقرار والديمقراطية".
 
إياد علاوي يشارك في الحكومة رئيسا للمجلس الوطني للسياسة الإستراتيجية (الجزيرة)
تعزيز الاستقرار
بدورها توقعت بريطانيا أن تؤدي مصادقة البرلمان العراقي على الحكومة الجديدة إلى تعزيز الاستقرار في العراق.
 
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن تشكيل الحكومة العرااقية سيسمح للقادة السياسيين بالعمل معا لما فيه مصلحة بلدهم وشعبهم.
 
وتمنى أن تركز الحكومة الجديدة على حل القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية الملحة التي لا تزال تواجه العراق.
 
وكان البرلمان العراقي صادق مساء أمس على التشكيلة الوزارية الجديدة لحكومة المالكي رغم عدم اكتمالها.
 
وقد أقر المالكي بأن قائمة تشكيل حكومته ليست مثالية, وقال للنواب إنه لا يمكنه القول إن هذه الحكومة بكل تشكيلاتها ترضي طموحات المواطنين أو الكتل السياسية أو طموحاته هو أو طموحات أي شخص "لأنه تم تشكيلها في ظروف غير عادية".
 
وقام رئيس الوزراء بترقية نائب وزير النفط عبد الكريم اللعيبي إلى وزير وتعيين الزعيم السني البارز رافع العيساوي وزيرا للمالية.
 
وزراء بالوكالة
ولم يقرر المالكي بعد خياراته لشغل 11 منصبا من بينها وزارات حساسة معنية بالأمن مثل الدفاع والداخلية، وتضمنت القائمة وزراء بالوكالة لإدارة هذه الوزارات.
 
بدوره, قال رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي -الذي حصل تكتله على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات لكنه لم يتمكن من جمع أغلبية بالبرلمان لتولي رئاسة الوزراء- إنه سيشارك بشكل كامل في الحكومة.
 
وأعلن علاوي أنه سينضم للحكومة رئيسا للمجلس الوطني للسياسة الإستراتيجية.
 
وقد احتجت نائبتان في اجتماع البرلمان أمس الثلاثاء على غياب المرأة عن تشكيل الحكومة الجديدة.

المصدر : وكالات