توقعات بقرب صدور القرار الظني للمحكمة الدولية باغتيال الحريري (الجزيرة-أرشيف)

أجرى رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فرنسوا رو أمس الاثنين مباحثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين تتعلق بالمحكمة وسبل الدفاع عن المتهمين وذلك تحضيرا للقرار الظني المتوقع صدوره قريبا بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال بيان للمحكمة الدولية الاثنين إن رئيس مكتب الدفاع فرانسوا رو ونائبته عليا عون، اختتما زيارتهما للبنان التي استغرقت أربعة أيام التقيا خلالها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير العدل إبراهيم نجار، ووزير الداخلية زياد بارود، وشخصيات أخرى من بينها نقيب المحامين في طرابلس شمالي لبنان بسام الداية.

وأشار البيان إلى أن رو ذكر بعدد من المبادئ الأساسية في هذا الوقت الذي يثير فيه قرار الاتهام التكهنات في وسائل الإعلام، فشدد أولا على أهمية قرينة البراءة في أي إجراءات جزائية.

ولفت إلى أن إيداع المدعي العام قرار الاتهام لدى قاضي الإجراءات التمهيدية سيفضي إلى مرحلة جديدة من الإجراءات تنتهي بتصديق قرار الاتهام أو برد تهمة أو عدة تهم منه.

وأضاف خلال هذه المرحلة تصون سرية المعلومات الواردة في قرار الاتهام قرينة البراءة، إذ تتيح عدم نشر أسماء الأشخاص الذين قد لا يوجه الاتهام إليهم.

وقد تتخلل هذه المرحلة، وفقا لقواعد الإجراءات والإثبات الجديدة، مناقشة علنية أمام الاستئناف يشارك فيها المدعي العام ومكتب الدفاع، وعند الاقتضاء أصدقاء للمحكمة، بشأن مسائل قانونية، من دون الإشارة إلى وقائع قرار الاتهام التي لا يعلمها سوى المدعي العام وقاضي الإجراءات التمهيدية.

ولفت البيان إلى أن رو أوضح أن أي قرار اتهام يجري تصديقه كليا أو جزئيا ما هو إلا بداية الإجراءات، وقال إنه يجوز للمتهمين تعيين من يشاؤون من المحامين الذين سيقدم إليهم مكتب الدفاع المساعدة القانونية. ويجب على المدعي العام أن يثبت في أثناء هذه المرحلة صحة الاتهامات التي يوجهها بدون أي شك معقول.

وأضاف أنه لا بد من أن تتاح عندئذ للدفاع الفرصة اللازمة للطعن في الأدلة التي يقدمها المدعي العام وللقيام بدوره بتقديم شهود وأدلة النفي. وقد تشمل هذه العملية أيضا الأشخاص الذين يشار إليهم باسم شهود الزور، الذين يمكن استدعاؤهم بناء على طلب أحد الفريقين. وتعود للقضاة مهمة ضمان تمكين المدعي العام والدفاع -بوسائل متكافئة- من تقديم حججهما إما لتأييد قرار الاتهام وإما للطعن فيه.

ويدور جدل في بيروت بشأن القرار الاتهامي المتوقع صدوره بقضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري حيث يشار إلى إمكانية توجيه اتهام باغتيال الحريري لعناصر من حزب الله، الذي رفض بشدة هذه التهمة وشن هجوما عنيفا على المحكمة والمدعي العام فيها.

كما يدور خلاف بشأن شهود الزور في قضية الاغتيال والجهة التي عليها محاكمتهم بتهمة الشهادة الكاذبة.

المصدر : يو بي آي