رئيس اللجنة البرلمانية حسبو محمد يطرح تقريره أمام المجلس الوطني (الجزيرة نت)
 
محمود عبد الغفار-الخرطوم

قالت لجنة برلمانية بالسودان في تقرير عرضته الثلاثاء أمام المجلس الوطني إن هناك تعبئة عامة في الجنوب للترويج للانفصال في الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم. وأشارت إلى غياب ما سمتها حرية الحديث عن الوحدة.
 
وقال رئيس اللجنة البرلمانية لمتابعة حل المسائل المهمة حسبو محمد عبد الرحمن إن ما يؤشر إلى وجود تعبئة للانفصال هو أن جميع الجهات التي اجتمعت بها اللجنة في الجنوب السوداني كان رأيها متشابها. كما قال إن أحزابا في الجنوب اعتذرت عن لقاء اللجنة بحجة المضايقات التي تواجهها.
 
ويشار إلى أن الرئيس السوداني عمر البشير قال إن قوى خارجية تشجع الجنوبيين على الانفصال.
 
ورأت اللجنة -التي تألفت من 30 عضوا- في تقريرها أنه كان من الضروري أن يجلس القادة في الشمال والجنوب للتفاوض من أجل "وحدة البلد والشعب والاستفادة من كل ثرواته، وتفكيك الأجندة الخارجية التي تهدف لتمزيق الوطن والسعي لأن تكون الوحدة الخيار الأول والجاذب".
 
وأشارت إلى أنها التقت بنائب رئيس حكومة الجنوب د. رياك مشار ونائب رئيس المجلس التشريعي الجنوبي وأعضاء المجلس باعتبارهم ممثلين للشعب واتحادات الطلاب والشباب ورجال الدين المسيحي واتحادات وتنظيمات المرأة والسلاطين.

وأوضحت أن هذه الفعاليات الجنوبية ترى أن الشعب يمكن أن يصوت للوحدة لكن على أسس جديدة تضمن عدالة الحقوق والمساواة لكل الشعب السوداني.

كما نقلت اللجنة البرلمانية عن هذه الفعاليات مطالبتها بضرورة مناقشة قضايا ما بعد الاستفتاء ومناقشة كيفية التعايش بين دولتين جارتين في أمن وسلام وكيفية تقسيم الموارد والاهتمام بالعلاقات الاجتماعية التي تربط بينهما.
 
واعتبرت هذه الفعاليات -وفق اللجنة- أن اتفاقية السلام الشامل تعتبر إنجازا تاريخيا لوقف أطول حرب في القارة.

ومن جهة أخرى، أكدت اللجنة في تقريرها على ضرورة وضع خطط تنموية واضحة خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى ضرورة إجراء مصالحات وطنية وتضميد الجراح وبدء صفحة جديدة ونسيان الماضي من أجل الوطن الواحد.

المصدر : الجزيرة