اليمن استجدى أميركا لتأمين مواد نووية
آخر تحديث: 2010/12/20 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/20 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/15 هـ

اليمن استجدى أميركا لتأمين مواد نووية


حذر مسؤول يمني دبلوماسيين أميركيين من أن الحراسة الضعيفة على مستودع الدولة الرئيسي للمواد المشعة يمكن أن تتسبب بوقوع هذه المواد في أيدي الإرهابيين، وفقا لبرقية أرسلت من السفارة الأميركية في صنعاء سربها موقع ويكيليكس.
 
ونبه المسؤول اليمني الدبلوماسيين إلى أن الحارس الوحيد المكلف بحراسة منشآت اللجنة الوطنية للطاقة الذرية قد أزيل من موقعه كما أن كاميرا المراقبة التلفزيونية معطلة منذ ستة أشهر ولم تصلح حتى الآن (وقت المحادثة).
 
ووفقا للبرقية التي أرسلت بتاريخ 9 يناير/كانون الثاني 2010 إلى وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) ومكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) ووزارة الأمن القومي ووزارة الخارجية الأميركية فإن المسؤول اليمني حذر من أنه "لم يبق إلا النزر بين الأشرار والمواد النووية في اليمن".
 
ويعتبر اليمن موئلا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتهم أفراده بأنهم وراء سلسلة من الهجمات كان أبرزها محاولة تفجير فاشلة عبر الطرود الجوية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومحاولة تفجير لطائرة ركاب أميركية كان وراءها عمر فاروق عبد المطلب.
 
وتصف البرقية -التي صنفها السفير الأميركي في اليمن ستيفن ستش في خانة سري وأرسلها مباشرة عقب قنبلة أعياد الميلاد- قلق المسؤول اليمني وحثه المسؤولين الأميركيين على بذل جهد لإقناع حكومته بإزالة كل هذه المواد من اليمن لحين إمكانية تأمينها بشكل أفضل، أو تحسين مستوى الحراسة مباشرة في جميع منشآت اللجنة الوطنية للطاقة الذرية.
 
وتظهر البرقية أن هذه المنشآت تحتوي على كميات كبيرة من المواد المشعة التي تستخدم في المستشفيات والجامعات المحلية وأبحاث الزراعة.
 
"
وفقا للتسريبات فإنه بعد تحذير المسؤول اليمني بأيام تم نقل المواد إلى منشأة أكثر أمنا

"
القنبلة القذرة
وكان المجتمع الدولي قد أظهر تخوفا من إمكانية أن تصنع القاعدة "قنبلة قذرة" تحتوي على متفجرات اعتيادية بالإضافة إلى مواد مشعة يمكن أن تتسبب بأضرار جسيمة.
 
وقد أبدى المستشار العلمي السابق للبيت الأبيض ماثيو بون تخوفه "فهذا مصدر كبير ومهم" للمواد المشعة، مؤكدا أن انعدام الأمن في المنشأة اليمنية سيكون "أولوية قصوى" بالنسبة للحكومة الأميركية.
 
وقال بون إن هذه المواد لو وقعت في يد الإرهابيين واستخدموها فستنتج عن ذلك كارثة ضخمة قد تكلف عشرات المليارات من الدولارت، عدا عن تلويث مساحة واسعة من الأرض.
 
ومع أن "الإرهابيين" لم يحصلوا أو يستخدموا قنبلة قذرة أبدا إلا أن حكومات تتهمهم بالسعي لامتلاكها والتخطيط للهجوم بها.
 
ووفقا للتسريبات فإنه بعد تحذير المسؤول اليمني بأيام تم نقل المواد إلى منشأة أكثر أمنا.
 
وتضيف البرقية أنه سيتم دفع المسؤولين اليمنيين الكبار باستمرار إلى زيادة مستويات الحراسة على كل المنشآت التابعة للجنة الوطنية للطاقة الذرية "وسيطلب منهم تزويدنا (السفارة) بمعلومات مفصلة عن كل المواد المشعة في البلد".
 
وقد رفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على هذا الموضوع بحجة أنهم يرفضون التعليق على أي برقيات مسربة، لكنه أكد أن وفدا من الإدارة الوطنية للأمن النووي زار اليمن في فبراير/شباط ويعمل باستمرار مع الحكومة اليمنية على تعزيز مستويات الحراسة على المواقع ذات الصلة.
 
وأضاف المتحدث أن لدى بلاده برنامجا للتعاون مع أكثر من مائة دولة لتأمين المنشآت النووية ورفع مستوى الحراسة فيها لمنع التهريب النووي، موضحا أنهم يعملون ليل نهار لمنع حصول "الأرهابيين" على مواد نووية بغض النظر عن مصدرها.
المصدر : غارديان