أفراد من الحزب الإسلامي أثناء اشتباك مع القوات الحكومية والأفريقية بمقديشو
(الجزيرة نت-أرشيف)

انضم فصيل مسلح تابع للحزب الإسلامي في مدينة بورهكبا بولاية باي جنوب غرب الصومال إلى حركة الشباب المجاهدين، وسط أنباء عن تأسيس قوة مسلحة جديدة شمال الصومال لمكافحة ظاهرة القرصنة البحرية.
 
فقد نقل مراسل الجزيرة نت في الصومال عبد الرحمن سهل عن الناطق الرسمي باسم الإدارة الإسلامية شيخ آدم حسن قوله في مؤتمر صحفي اليوم الخميس إن الحزب الإسلامي في مدينة بورهبكا انضم إلى حركة شباب المجاهدين من أجل صد من أسماهم "الكفار الغزاة".
 
من جانبه قال شيخ عبد الله جاب نائب والي ولاية باي المنضوية تحت حركة الشباب في المؤتمر الصحفي المشترك في مدينة بورهكبا إن هذه الخطوة تعكس أهمية الوحدة بين المجاهدين.
 
من جهتها ذكرت إدارة ولاية باي أن هذه الخطوة جاءت تتويجا لجهود متواصلة منذ فترة لضم إدارة الحزب الإسلامي في مدينة بورهكبا الإستراتيجية عسكريا إلى صفوف حركة الشباب، على غرار ما حصل في وقت سابق بمدينة بلدوين عاصمة ولاية هيران وسط البلاد.
 
 عبد الرحمن محمد فارولي رئيس بونت لاند (الفرنسية-أرشيف)
عناصر رافضة
ووفقا لمراسل الجزيرة نت، اندلعت أمس الأربعاء قبيل المؤتمر الصحفي اشتباكات مسلحة داخل المدينة وفي أطرافها أسفرت عن مقتل ثلاثة مسلحين في صفوف الجانبين.
 
وبحسب رواية الشباب المجاهدين، وقعت الاشتباكات بعدما أطلق عناصر من الحزب الإسلامي رافضة لعملية الانضمام النار على وفد الحركة وعدد من المقاتلين لدى وصولهم إلى بورهكبا قادمين من بيدوا عاصمة ولاية باي.
 
ونقل المراسل عن قائد بارز في حركة الشباب قوله إن الحركة تسيطر حاليا على الوضع بشكل كامل بعدما انسحبت العناصر المنشقة من الحزب الإسلامي خارج المدينة التي تقع على الطريق العام الذي يربط بين مدينة بيدوا والعاصمة مقديشو.
 
وحاولت الجزيرة نت استطلاع مواقف قيادات الحزب الإسلامي من عملية الاندماج التي جرت في مدينة بورهكبا، إلا أن المتحدثين رفضوا التعليق على ذلك رغم اعتراف شخصيات قيادية بوقوع اشتبكات بين الحزب ومقاتلي الشباب في المنطقة المذكورة.
 
واعتبر مراقبون سيطرة حركة الشباب على بورهكبا الإستراتيجية خطوة هامة تندرج في سياق خطة الحركة القائمة على استيعاب عناصر الإدارات الإقليمية التابعة للحزب الإسلامي.
 
من جهة أخرى كشفت وكالة أسوشيتد برس للأنباء في تقرير صدر اليوم الخميس أن العمل جار على تأسيس قوة صومالية مسلحة شمال البلاد بتمويل من دول غير معروفة حتى الآن، مهمتها التصدي لظاهرة القرصنة قبالة السواحل الصومالية.
 
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة داخل القوة المذكورة قولها إن المجموعة المسلحة التي يصل قوامها إلى أكثر من ألف رجل، بدأت فعليا على أرض الواقع في منطقة بونت لاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي شمال الصومال والتي يقال إنها تتمتع باحتياطيات واعدة من النفط والغاز.
 
كما نقلت الوكالة عن بيير بروسبر -وهو سفير أميركي سابق- قوله بأنه يتلقى أجراء من دولة مسلمة رفض تحديد اسمها، مقابل عمله كمستشار قانوني للحكومة الصومالية في شؤون الأمن والشفافية ومكافحة الفساد.
 
ووفقا لتقرير أسوشيتد برس، أنهت الدفعة الأولى من هذه القوة -وقوامها 150 جنديا- يوم الاثنين الماضي دورة تدريبية استغرقت 13 أسبوعا، وذلك نقلا عن محمد فارولي نجل رئيس إقليم بونت لاند عبد الرحمن محمد فارولي، والذي يعمل بمثابة ضابط ارتباط بين الحكومة والصحفيين والدبلوماسيين بشأن هذه القوة.
 
وأضاف فارولي الابن أن القوة ستكلف بمهام التصدي لظاهرة القرصنة في السواحل الصومالية وملاحقة القراصنة في مرتفعات سلسلة كالاغالا الجبلية -الممتدة على مسافة 200 كلم إلى الشمال- من أقرب مرسى لقوارب القراصنة على البحر، لكنها في نفس الوقت تحت سيطرة مجموعات إسلامية مسلحة على علاقة بحركة الشباب المجاهدين.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس