المشاريع الاستيطانية تأتي رغم المطالبات الدولية بوقفها (الفرنسية-أرشيف) 

كشفت السلطات الإسرائيلية عن خطط لبناء مستوطنات جديدة شمال القدس المحتلة، في حين توقعت السلطة الفلسطينية استلام الرد الأميركي على طلبها بوقف الاستيطان الإسرائيلي اليوم. ويتزامن ذلك مع تأكيد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستحترم أي نتيجة يسفر عنها استفتاء حول أي اتفاق مع إسرائيل.

وقال راديو إسرائيل إن لجنة في وزارة الداخلية الإسرائيلية وافقت على خطة لبناء 625 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة بيسغات زئيف شمال القدس المحتلة. وصادق وزير الداخلية الإسرائيلي إيلى يشاي الأسبوع الماضي على المشروع الاستيطاني الجديد.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت قد صادقت قبل يومين على مخطط آخر لبناء 130 وحدة استيطانية في مستوطنة غيلو جنوب القدس.

الرد الأميركي

كلمة عباس جاءت على هامش وضعه الحجر الأساس لقصر الضيافة الرئاسي (الفرنسية)
وفي هذا السياق أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه من المتوقع أن تتسلم السلطة الفلسطينية اليوم الرد الرسمي الأميركي على الطلب الفلسطيني بضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي، قبل استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وقال عباس في كلمة ألقاها بمناسبة وضع الحجر الأساس لقصر الضيافة الرئاسي في صردا قرب رام الله "إن الرد الأميركي لم يأتنا بعد، وقد نتسلمه الخميس بشكل رسمي".

من جانبها طالبت وزيرة الخارجية الفرنسية الجديدة ميشال إليو ماري بوقف الاستيطان الإسرائيلي، وقالت إنه يجب وقف الاستيطان وإن إبقاء التجميد ضروري لمنح كل الفرص للمفاوضات.

وفي سياق متصل شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة القيادة الفلسطينية الحالية على التوصل إلى سلام مع إسرائيل, وقال إنه بحاجة إلى شريك قائد وقادر على قول الحقيقة لشعبه, حسب تعبيره.

جاء ذلك في جلسة للكنيست اتهم فيها نواب المعارضة نتنياهو بالكذب والتقلب في المواقف.

تصريحات هنية

هنية أثناء مؤتمر صحفي نادر في غزة الأربعاء (الفرنسية) 
وفي غزة أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة أن حماس ستحترم أي نتيجة يسفر عنها استفتاء يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والمهجر حول أي اتفاق مع إسرائيل.

وقال هنية في لقائه بمجموعة من الصحفيين الأجانب العاملين في قطاع غزة إنه لا يعارض إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود العام 1967.

كما طالب برفع اليد الأميركية عن المصالحة الفلسطينية "حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة وحدته الوطنية".

وندد هنية بما تضمنته وثائق ويكيليكس التي نشرت مؤخرا من "تنسيق مسبق مع السلطة الفلسطينية ومع بعض الأطراف بشأن الحرب علي غزة"، واعتبر ذلك "كارثة وطنية يجب أن يتوقف أمامها الشعب الفلسطيني مليا".

وكشف رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة أنه حاول الاتصال مرارا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكنه لم يتلق جوابا، وقال "لا تزال أيدينا ممدودة من أجل المصالحة".

وحذر هنية من عملية "خداع كبرى" تمارسها إسرائيل على العالم، من خلال إيحائها بوجود تنظيم القاعدة في غزة، وذلك لشن عدوان جديد على القطاع، نافيا بشكل قاطع أي وجود للتنظيم بغزة، كما نفى شن المقاومة الفلسطينية لأي هجمات ضد أهداف إسرائيلية انطلاقا من الأراضي المصرية.

واعتبر أن التصعيد الأخير الذي استهدف فيه جيش الاحتلال ثلاثة مقاتلين من تنظيم جيش الإسلام في غزة الأخطر، وأوضح أن "مبررات الاحتلال تجاه هذا التصعيد واهية وأن أسبابه كاذبة".

المصدر : الجزيرة + وكالات