الإخوان والوفد يقاطعان جولة الإعادة
آخر تحديث: 2010/12/2 الساعة 07:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/2 الساعة 07:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/25 هـ

الإخوان والوفد يقاطعان جولة الإعادة

 
توالت تداعيات الجولة الأولى من الانتخابات العامة المصرية التي أجريت الأحد الماضي, حيث أعلنت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد المعارض مقاطعة الجولة الثانية المقررة الأحد المقبل, بينما يدرس حزب التجمع اتخاذ قرار مماثل, فيما خسر الحزب الناصري جميع فرص الحصول على أي تمثيل في البرلمان المقبل بعد فشله في الحصول على أي مقعد.
 
واعتبر بيان لجماعة الإخوان أن "ما حدث الأحد الماضي وما سبقه من أيام من تزوير وإرهاب وعنف على أيدي رجال الأمن وبلطجية الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم", دفع إلى إعادة النظر في المشاركة في جولة الإعادة التي كان يفترض أن يشارك بها 27 مرشحا من الإخوان.
 
وذكر البيان أن مجلس شورى الجماعة قرر بأغلبية أعضائه عدم المشاركة, مشيرا إلى أن "محاولات كثيرة بذلت من جانب الحكومة والحزب الوطني لاستفزاز الإخوان وجرهم لممارسة عنف مضاد، وهو ما لم يستجب له".
 
وأعلن البيان عن الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية "التي تلاحق المزورين والمفسدين لإبطال هذا المجلس المزور".
 
من جهة ثانية, أعلن حزب الوفد في بيان الانسحاب من انتخابات الإعادة, مشيرا إلى حالة من التذمر والاستياء والغضب داخل لجان الوفد بالمقر الرئيسي في القاهرة ومقار المحافظات "احتجاجا علي أعمال العنف والبلطجة والتزوير التي شابت انتخابات مجلس الشعب".
 
توتر أمني رافق الجولة الأولى (الأوروبية)
وذكر البيان أن المكتب التنفيذي لحزب الوفد سيعقد اجتماعا طارئا ظهر اليوم الخميس للتصديق على قرار الانسحاب رسميا. وكان رئيس الحزب السيد البدوي شحاتة قد هدد قبل الجولة الأولى من الانتخابات بالانسحاب من الجولة الثانية "إذا وقع تزوير".
 
وقد فاز الحزب الذي نافس على نحو 175 مقعدا بمقعدين بالجولة الأولى, وكانت أمام تسعة من مرشحيه فرصة الإعادة.
 
من جانبه أعلن المستشار بهاء أبو شقة مساعد رئيس حزب الوفد أنه تقدم لرئيس الحزب باستقالته من مجلس الشورى الذي نال عضويته بالتعيين من قبل رئيس الجمهورية.
 
في هذه الأثناء أعلن حزب التجمع أنه أيضا يدرس قرارا بالانسحاب, مشيرا إلى أن موقفه النهائي سيعلن في وقت لاحق.
 
هيمنة الوطني
يشار إلى أنه في الجولة الأولى فاز ثلاثة مرشحين من ثلاثة أحزاب معارضة بمقعد لكل منهم وفاز عدد من المستقلين, الأمر الذي يجعل الحزب الوطني مهيمنا على المجلس الجديد بنسبة تزيد على 96% من المقاعد, حسب محللين.
 
وتعليقا على ذلك, قال الأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف إن "القضية ليست قضية برلمان بدون معارضة، ولكن قضية برلمان يعبر تعبيرا صحيحا وحقيقيا عن إرادة الناخبين واختياراتهم".
 
وينفي الحزب الوطني أي ادعاءات بعدم نزاهة الانتخابات الأخيرة. وفي هذا السياق, قال أمين تنظيم الحزب الوطني أحمد عز إن الحزب "أسقط التنظيم غير الشرعي (الإخوان المسلمون) بحسن قراءته للدوائر الانتخابية وبأسلوب مبتكر للدوائر المفتوحة".
 
وقال عز في مؤتمر صحفي عقب اجتماع هيئة مكتب الحزب الوطني إن "نتائج استطلاعات الرأي أفصحت مقدما عن فوز مرشحي الوطني، وتكتيل الأصوات سلاحنا في الفوز في انتخابات الإعادة".
 
وأشار عز إلى أن الحزب دفع في هذه الانتخابات باثنين من مرشحيه للمنافسة على نفس المقعد في بعض الدوائر وبثلاثة وأربعة مرشحين في دوائر أخرى.
 
احتجاج القضاة
المعارضة اشتكت من تجاوزات بعمليات التصويت (الجزيرة)
وفي سياق ذي صلة, قرر القاضي أيمن الورداني نائب رئيس محكمة الاستئناف الانسحاب من مراقبة انتخابات الجولة المقبلة "وذلك نظرا للانتهاكات التي ارتكبت في الجولة الأولى ولم تتدخل الشرطة لمنعها", حسب قوله وعدم قدرته على التصدي لها.
 
كما أكد الورداني تنازله عن أي مستحقات له لقاء مشاركته في الانتخابات. وكانت تقارير صحفية قد نشرت شهادة القاضي وليد الشافعي المشارك في الإشراف على الانتخابات في دائرة البدرشين الذي قال في مذكرة رسمية لرئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي عبد العزيز عمر أكد فيها أنه شهد بنفسه عملية تسويد لأصوات الناخبين.
 
وفي مقابل ذلك, تقول اللجنة العليا للانتخابات إن العملية الانتخابية كانت في مجملها نزيهة وإنها شهدت تجاوزات يجري التحقيق فيها, لكن منظمات حقوق الإنسان قالت إن تجاوزات واسعة وقعت وشملت الاقتراع نيابة عن ناخبين غائبين وترهيب مؤيدي مرشحين معارضين والتعدي عليهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات