المحامي أحمد الطيب العباسي الذي قدم الطعن للمحكمة في الخرطوم (الجزيرة نت)

محمد طه البشير-الخرطوم
 
قدم سودانيون طعنا ضد الجهات المسؤولة عن تنظيم استفتاء تقرير مصير الجنوب المقرر إجراؤه يوم 9 يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك بتهمة مخالفة دستور السودان الانتقالي في ما يتعلق بإصدار قانون الاستفتاء ومفوضيات استفتاء الجنوب وأبيي وترسيم الحدود، في إجراء هو الثاني من نوعه خلال أيام.

وطرح الطعن أمام المحكمة الدستورية بالخرطوم من طرف "تحالف قوى الشعب العاملة" و"الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان" وأحد قياديي المسيرية، وذلك ضد رئاسة الجمهورية السودانية والحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان، إضافة إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان ومفوضية استفتاء الجنوب -وهو الطعن الثاني ضدها- ومفوضية أبيي ومفوضية ترسيم الحدود.

وقال المحامي أحمد الطيب العباسي -الذي قدم الطعن نيابة عن البقية- إن هذه المفوضيات لم تقم كما حددها الدستور واتفاقية السلام في بداية السنة الثالثة من عمر الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام والتي بدأت في يوليو/تموز 2005، مشيرا إلى أن قانون الاستفتاء ومفوضية الاستفتاء تم إنشاؤهما في نهاية السنة الخامسة، ما يعد مخالفة للدستور.

وأوضح العباسي للجزيرة نت أن هذه المطالب اتفق عليها طرفا اتفاقية نيفاشا، ولكنهما لم يلتزما بالعمل بها، مشيرا إلى أن الهدف من الطعن الذي تقدموا به هو حماية البلاد مما وصفه بانهيار دستوري وإقامة الاستفتاء بطريقة عادلة وشفافة.

وطالب أصحاب الطعن بإعلان عدم دستورية قانون استفتاء جنوب السودان وإعلان عدم دستورية المادتين 5 و10 من قانون استفتاء جنوب السودان واتفاقية السلام والمتعلقتين بمواعيد إنشاء المفوضيات.

كما طالبوا بإعلان عدم دستورية إنشاء مفوضية جنوب السودان وإلزام الحكومة بحلها، مشيرين إلى أن نصوص الدستور تقضي بأن يجري استفتاء أبيي بشكل متزامن مع استفتاء الجنوب، وقالوا إنه حتى الآن لم تنشأ مفوضية أبيي ولم يتم ترسيم حدود المنطقة.
 
جون مكير يؤكد أن المفوضية لم تتلق
إخطارا رسميا بالطعن الجديد (الجزيرة نت)
رد فعل
ومن جهته، أوضح المسؤول الإعلامي لمفوضية استفتاء جنوب السودان جون مكير للجزيرة نت أنها لم تتلق إخطارا رسميا بالطعن، لكنها تلقت إخطارا بالطعن الذي تم الأسبوع الماضي وهي تدرس ما جاء في هذه المذكرة وستقوم بالرد عليها.

وأشار مكير إلى أن هناك لجانا ومحاكم تم تشكيلها بشأن الطعون ضد تسجيل الناخبين للاستفتاء وهي تباشر عملها الآن، مشيرا إلى أن الذي يريد أن يطعن في إجراءات التسجيل عليه أن يقوم بذلك أمام اللجان ثم المحاكم وبعد ذلك أمام المحكمة الدستورية.

وأوضح ردا على سؤال للجزيرة نت عن موقف المفوضية من الطعون التي تطالب بإلغائها "أن الأمر لا يهم المفوضية لأنها لم تنشئ نفسها، وإنما السلطة هي التي أنشأتها كما ورد في اتفاقية السلام ودستور السودان الانتقالي".

يذكر أن محامين سودانيين طالبوا يوم 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري المحكمة الدستورية بحل مفوضية الاستفتاء، قائلين إنهم كلفوا من قبل مواطنين من جنوب السودان منعوا من تسجيل أسمائهم في مراكز التسجيل بولاية غرب بحر الغزال بحجة أنهم من قبائل غير جنوبية.
 
واتهم المحامون المفوضية بانتهاك الدستور الذي يكفل للمواطنين عدم التمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو الدين.

المصدر : الجزيرة