طرفا التفاوض بانتظار الوثيقة النهائية من لجنة الوساطة (الجزيرة)

تأجل توقيع اتفاق سلام دارفور الذي كان مقررا اليوم الأحد بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة. حيث أعلن الطرفان أنهما بانتظار الوثيقة التي يفترض أن تتقدم بها الوساطة ردا على المسائل الخلافية التي أخرت التوقيع.
 
وتتعلق تلك المسائل الخلافية بطرح حركة التحرير والعدالة لمسألة الإقليم الواحد في دارفور وتحديد منصب نائب رئيس الجمهورية لأهل دارفور. أما الحكومة فتعترض مؤقتا على المطلبين وترى ضرورة أن يستفتى أهل دارفور لتحديد شكل الإقليم الذي يريدون.
 
وقال الأمين العام للعلاقات الخارجية في حركة التحرير والعدالة سيد شريف جار النبي إن مسألة الإقليم الواحد في دارفور هي خط أحمر للحركة، مشيرا إلى أن الحركة تطالب بإقليم واحد لديه صلاحيات وسلطات تساهم في صناعة الدولة السودانية.
 
وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن الحركة تنتظر الوثيقة النهائية من الوساطة لترى إن كانت تتضمن مطالبها حتى يتسنى لها التوقيع على الاتفاق، واعتبر أن أهل دارفور جميعا مشاركون في هذه المفاوضات "حيث إنه لا يمكن حصول اتفاق في غياب رضا جميع أهل دارفور".

ورغم أن الطرفين المشاركين في الحوار طيلة الفترة الماضية أعلنا اتفاقهما على قضايا كثيرة متنازع عليها، لم ينجز ملف اقتسام السلطة بعد.

وقد استبعد موفد الجزيرة إلى منبر الدوحة محمد الكبير الكتبي حصول التوقيع اليوم، "لأن الطرفين في حال توصلا إلى رد من الوساطة على مطالبهما فإنهما بحاجة إلى دراستها ومن ثم الرد عليها، وهو ما قد يستغرق وقتا".

الطرفان المتفاوضان لم ينجزا ملف اقتسام السلطة بعد (الجزيرة)
القضايا الخلافية
وعلى رأس القضايا الخلافية مطلب حركة التحرير والعدالة بمنصب نائب الرئيس وإنشاء إقليم واحد في دارفور.
 
من جانبها أصرت الحكومة السودانية على عدم تلبية ذلك إلا بعد استفتاء أهل دارفور عليه، وحسب عمر آدم رحمة الناطق باسم وفدها ثمة عدد من القضايا الصغيرة التي قال إنه يمكن تجاوزها.

من ناحيته أشار تاج الدين بشير نيال، كبير مفاوضي حركة التحرير والعدالة، إلى أنه بالإضافة إلى المشاركة في مؤسسة الرئاسة ثمة خلاف بشأن "المبالغ المرصودة لعودة النازحين وبعض القضايا البسيطة المتعلقة بالترتيبات الأمنية"، وهي ملاحظات سلمت للوسطاء الذين زاروا مؤخرا دارفور وتعرفوا عن كثب على خيارات أهلها.

أما حركة العدل والمساواة -التي سبق أن قاطعت منبر الدوحة رغم توقيعها اتفاقيْن مع الحكومة، والتي تتشاور على هامش هذا المنبر منذ نوفمبر/تشرين الماضي- فقد هددت بالمقاطعة من جديد "إذا وقع أي اتفاق مع أي طرف آخر" حسب تعبير نائب رئيسها محمد بحر "لأننا نعتبر هذا تضييعا لحقوق الشعب، ونحن لن نكون شهودا على هذا الأمر".

أما الغائب الأكبر في مفاوضات منبر سلام دارفور بالدوحة منذ انطلاقها قبل عاميْن فهو حركة تحرير السودان/جناح عبد الواحد محمد نور.

المصدر : الجزيرة