اختتمت مساء السبت في منطقة مانهاست قرب مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية الجولة الرابعة من المفاوضات بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) بشأن الصحراء الغربية دون تحقيق أي تقدم.
 
وقد شارك في المباحثات -التي انطلقت منذ الخميس الماضي- ممثلون عن الجزائر وموريتانيا، وأشرف عليها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس.
 
واتفق الطرفان على عقد جولتين أخريين من المفاوضات، إحداهما في يناير/كانون الثاني القادم والأخرى في مارس/آذار المقبل، وقال روس في مؤتمر صحفي بعد نهاية المفاوضات إن كلا الطرفين تقدم باقتراحاته، وتشبث كل منهما بموقفه الرافض لاقتراح الآخر.
 
وتطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في المنطقة يكون أحد خياراته تأسيس دولة في الصحراء الغربية، بينما يقترح المغرب حكما ذاتيا للمنطقة تحت سيادته.
 
وأضاف روس أنه على الرغم من "الطريق المسدود" في هذه القضية، فإن الجانبين "مستعدان لتوفير آلية جديدة في عملية التفاوض" في 2011 على أساس عقد اجتماعات منتظمة.
 
أحداث العيون خيمت على محادثات مانهاست(الفرنسية-أرشيف)
أحداث العيون
ومن جهته قال وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري للصحفيين إن وفد بلاده قدم "أفكارا كثيرة للإسراع بإيقاع المحادثات والتحول إلى أسلوب مبتكر للتوصل إلى حل سياسي"، مؤكدا أن الهدف هو "توفير مناخ أفضل لإجراء مفاوضات حقيقية وعميقة وصريحة".
 
أما رئيس وفد البوليساريو خطري ولد أدو فقال إن هذه الجولة انتهت "بلا تقدم في المناقشات لأن الوفد المغربي ما زال متمسكا بمواقفه المعرقلة".
 
وقد خيمت على هذه الجولة أحداث العنف التي تلت تفكيك قوات الأمن المغربية لمخيم ضخم جنوب العيون -كبرى مدن الصحراء الغربية- في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقتل خلالها حسب الأرقام الرسمية 13 شخصا بينهم 11 من قوى الأمن، في حين اتهمت البوليساريو الرباط بالتسبب في مقتل العشرات من المدنيين.
 
ولم تسفر سبع جولات سابقة من المفاوضات الرسمية وغير الرسمية جرت منذ عام 2007 عن أي تقدم في القضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات