فرقت قوات الأمن التونسية في مدينة سيدي بوزيد وسط البلاد مسيرة شعبية حاشدة كان منظموها يطالبون باتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير فرص عمل، وتحقيق تنمية عادلة في المنطقة.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن استخدمت العنف في تفريق المسيرة، مما أدى إلى فرار المحتجين داخل أحياء سكنية ووقوع مصادمات مع عناصر الأمن.

وقد نظمت هذه الاحتجاجات على خلفية إقدام شاب من حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل الجمعة على إحراق نفسه أمام مقر محافظة المدينة، احتجاجا على ما اعتبره اعتداء عليه من قبل أحد أعوان المراقبة البلدية بسوق المدينة، حيث كان يعرض بضاعته كبائع متجول.

وقال شهود إن أعوان الشرطة البلدية فرضوا على الشاب المذكور غرامات، وطالبوه بنقل عربة اليد التي كان يعرض عليها بضاعته، ثم اعتدوا عليه.

وكانت المدينة قد شهدت الجمعة تجمعا شعبيا أمام مقر المحافظة للتضامن مع الشاب المذكور وللمطالبة بفتح تحقيق عادل في قضيته.



انتفاضة الجياع
ووصف عضو الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض عطية العثموني -الذي كان يتحدث للجزيرة هاتفيا من سيدي بوزيد- ما جرى في المدينة بأنه انتفاضة الجياع والمحرومين والمقهورين والمهمشين في المدينة.

وأضاف العثموني أن البلدة مهمشة تماما، وأن المعطلين فيها وجدوا فرصة للتعبير بشكل فيه نوع من التشنج عن مطالبهم المتمثلة في العمل واحترام المواطن وحرية التعبير.

وعن الوضع الحالي قال العثموني إن المدينة تعيش حالة احتقان، وإن السكان مستاؤون من الطريقة العنيفة التي تدخلت بها قوات الأمن لتفريق المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة