الطالباني (يمين) والمالكي أعربا عن تقديرهما للقرار الأممي (الفرنسية)

رحب الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء المكلف نوري المالكي الخميس بقرار مجلس الأمن الدولي رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق، في حين قال وزراء عراقيون إن بلدهم سيركز على استئناف برنامج العلاج النووي، وقد يبني مفاعلا نوويا لتوليد الكهرباء بعد إنهاء هذه العقوبات.
 
وقال المالكي في بيان صحفي إنه تابع "باهتمام" وتلقى "بارتياح بالغ" موقف المجتمع الدولي "المساند للعراق وشعبه وللعملية السياسية والتجربة الديمقراطية"، وأشاد برفع العقوبات الدولية التي فرضت على العراق "بسبب سياسات النظام الدكتاتوري" السابق.
 
وأضاف أن قرار مجلس الأمن يوم الأربعاء "كان حدا فاصلا بين عهدين: عهد الدكتاتورية والنظام الذي ارتكب أبشع الجرائم بحق شعبه وحرمه من خيراته وثرواته واعتدى على جيرانه وهدد الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم، وعهد العراق الاتحادي الديمقراطي المحب للسلام والمتعاون مع جيرانه ومحيطه الإقليمي والدولي والساعي لإرساء دعائم الأمن والاستقرار والتنمية".
 
وتابع قائلا "إننا نعُد قرار مجلس الأمن الدولي شهادة نجاح نفخر بها لجهود الحكومة العراقية في إزالة آثار النظام السابق وما خلفه من دمار وفقر وتخلف، وتتويجا لرغبتنا الأكيدة في إعادة العراق إلى وضعه الطبيعي بين دول العالم".
 
مجلس الأمن قرر أمس الخميس
رفع العقوبات عن العراق
 (الجزيرة)
اعتراف صريح
من جهته وصف الرئيس العراقي جلال الطالباني القرار الأممي بأنه "اعتراف صريح بما أنجزه العراق خلال السنوات السبع الماضية على طريق إزالة آثار التركة الثقيلة التي خلفها نظام الاستبداد" السابق.
 
وقال الطالباني في كلمة إلى الشعب العراقي أمس الخميس "تلقى شعبنا بارتياح بالغ وسعادة غامرة القرار الدولي رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت قد فرضت على العراق إثر الغزو الصدامي الآثم لأراضي الجارة الشقيقة الكويت".
 
وأضاف أن القرار الأممي "إقرار بأن الدولة العراقية الجديدة مصممة على المضي على درب التعاون مع المجتمع الدولي".
 
وقال إننا "نشكر من صميم القلب الأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون ونعرب عن الامتنان الخالص لكل الدول الأعضاء في مجلس الأمن التي صوتت لصالح القرار وساهمت في تمهيد الأجواء لاتخاذه، معربين عن امتناننا الخاص للجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأميركية وفاء للعهود التي تضمنتها الاتفاقات المعقودة بينها وبين جمهورية العراق". 
 
وأضاف "ونعرب في الوقت ذاته عن أملنا في أن تؤدي الاتصالات المكثفة مع الأشقاء الكويتيين إلى تسوية سائر القضايا المعلقة بين البلدين بروح الأخوة والحرص على المستقبل الزاهر للعلاقات الثنائية".
 
بدوره اعتبر المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن قرار مجلس الأمن يعد تمهيدا للخروج الكامل من الفصل السابع. ورأى أن هذا القرار يعبر أيضا عن تقدير المجتمع الدولي للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية.
 
وكان مجلس الأمن قد أنهى في جلسة ترأسها جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أول أمس الأربعاء حزمة رئيسية من العقوبات الدولية التي فرضت على العراق إبان عهد الرئيس الراحل صدام حسين، أبرزها قرار حظر توريد الأسلحة والمعدات العسكرية الذي سيتيح له تطوير برامج نووية سلمية، وما كان يعرف ببرنامج "النفط مقابل الغذاء".
 
وستستمر بغداد -وفقا لمسؤول أميركي- في دفع 5% من عائدات العراق النفطية كتعويضات حرب معظمها للكويت، رغم مطالبة العراق بإعادة التفاوض على تلك المدفوعات كي يتسنى له استخدام مزيد من الأموال في مشروعات التنمية التي يحتاجها.
 
ويقول دبلوماسيون غربيون إن قيمة التعويضات التي يتوجب على العراق دفعها للكويت تصل إلى 22 مليار دولار. 
 
الدباغ رأى أن القرار يعبر عن تقدير المجتمع الدولي لجهود العراق (الأوروبية-أرشيف)
استخدامات نووية
وكان وزراء بالحكومة العراقية قالوا الخميس إن العراق سيركز على استئناف برنامج العلاج النووي وقد يبني مفاعلا نوويا لتوليد الكهرباء بعدما أنهت الأمم المتحدة نحو عقدين من العقوبات.
 
وقال وزير الصحة صالح الحسناوي إن العراق سيطور أدوية تستند إلى الوسائل النووية تستخدمها دول أخرى على نطاق واسع.

ويسمح هذا التحرك من جانب الأمم المتحدة للعراق بإعادة تطوير مفاعلات نووية، لكن وزير العلوم والتكنولوجيا رائد فهمي قال إن هناك حاجة لدراسة كاملة قبل أن تتمكن الحكومة من اتخاذ قرار.
 
وقال فهمي لرويترز إن المسألة هنا هي: هل يريد العراق دخول ساحة امتلاك محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية؟ مضيفا أنه مشروع مقبول وأن هذا الخيار أصبح خيار العديد من دول العالم لأنها تتطلع إلى إنتاج طاقة نظيفة.
 
وقال وزير التعليم العالي عبد ذياب العجيلي إن الدول الشرق أوسطية والدول الأخرى يجب ألا تشعر بالقلق بشأن أي طموحات عراقية لإنشاء برنامج للأسلحة النووية.
 
وقال لرويترز إنه يريد أن يخفف مخاوف الجميع وأن النظام السياسي العراقي لا يسعى لاستخدام البرنامج في امتلاك أسلحة نووية.
 
وأضاف أن العراق في نفس الوقت له الحق في تطوير وإعادة تنشيط برنامجه للأغراض السلمية لخدمة وتطوير برامج في مجالات الفيزياء النووية والمجالات الطبية والكهربائية والبيئية أيضا.
 
وقال وزير النفط حسين الشهرستاني إنه سيقوم بدور مهم لضمان تطوير برنامج نووي للأغراض السلمية.
 
يشار إلى أن طائرات إسرائيلية قصفت مفاعل أوزيراك النووي العراقي عام 1981. وقبل غزو العراق عام 2003 اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بإحياء برنامج الأسلحة النووية، وهي مزاعم ثبت أنها خاطئة.

المصدر : وكالات