يشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء اليوم في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية في القاهرة التي وصلها أمس لإطلاعهم على نتائج مباحثاته مع المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل الذي تبعه كذلك إلى القاهرة بوقت لاحق مساء الثلاثاء للاجتماع بالرئيس المصري حسني مبارك وعدد من المسؤولين.
 
وستعقد لجنة مبادرة السلام العربية لقاءها بمقر الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
 
وتبحث اللجنة في الخيارات المتاحة أمام الجانب العربي للتحرك في ظل الفشل الأميركي في إقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
ومن المنتظر أن يطلع عباس الاجتماع على نتائج مباحثاته مع ميتشل أمس والأفكار التي طرحتها الإدارة الأميركية لإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات، وسط حديث مصادر فلسطينية عن تصور أميركي لإطلاق مفاوضات تحت اسم مفاوضات متوازية بهدف مناقشة قضايا الحل النهائي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
وقال مصدر في جامعة الدول العربية إن الموقف العربي من عملية السلام سيتحدد وفق ما يطرحه عباس اليوم أمام اللجنة بشأن الأفكار التي بحثها أمس مع ميتشل.
 
وقد أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية محمد صبيح أمس دعم الجامعة لموقف عباس برفض استئناف المفاوضات في ظل استمرار إسرائيل في أنشطتها الاستيطانية.
 
وأجرى عباس مباحثات مع رئيس جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان بشأن الجهود الرامية لإنقاذ عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
كما صرح سفير فلسطين في القاهرة بركات الفرا بأن عباس سيعقد اجتماعا صباح اليوم الأربعاء مع مبارك يطلعه فيه على نتائج لقائه مع ميتشل.
 
 ميتشل سيلتقي مبارك ومسؤولين آخرين بالقاهرة (الفرنسية-أرشيف)
ميتشل في القاهرة
وكان المبعوث الأميركي قد وصل كذلك في وقت لاحق أمس إلى القاهرة قادما من تل أبيب في زيارة تستغرق يومين يجري خلالها محادثات مع الرئيس المصري وعدد من المسؤولين على رأسهم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
 
وستتناول محادثات ميتشل في القاهرة –والتي تأتي قبل ساعات من انعقاد لجنة المتابعة العربية للسلام- آخر تطورات عملية السلام وسبل استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل.
 
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات صرح بأن ميتشل لم يحمل أي جديد من شأنه التمكين من استئناف المفاوضات مع إسرائيل، مؤكدا أن من يتحدث عن سلام شامل يتعين عليه إلزام إسرائيل بوقف جميع أنشطتها الاستيطانية.
 
وقد أكد ميتشل عقب لقائه عباس أمس على "الصعوبات الكبيرة التي تواجه السلام" في المنطقة، مشددا على تصميم الإدارة الأميركية على استكمال جهودها للوصول إلى النتيجة المرجوة حيث أوضح أنه سيعود للمنطقة في القريب العاجل لاستكمال المناقشات مع الأطراف من أجل التوصل إلى الأهداف المشتركة.
 
تحذير
يأتي ذلك وسط تحذير المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سري من أن آفاق حل الدولتين للصراع في الشرق الأوسط قد تبدأ في التلاشي العام المقبل إذا لم يحدث تقدم في المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية غير المباشرة.
 
وأكد أن من الضروري أن يقدم الإسرائيليون والفلسطينيون مقترحات جادة في القضايا الرئيسية مثل الحدود ووضع القدس وأن تخفف إسرائيل القيود على الضفة الغربية المحتلة، مشددا على الحاجة إلى "وساطة فعالة جدا" تقودها الولايات المتحدة.
 
وكانت المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الأولى منذ سنتين، انهارت بسبب رفض تل أبيب تجميد الاستيطان بعد انتهاء صلاحية التجميد يوم 26 سبتمبر/أيلول الماضي بعيد انطلاق المحادثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات