إحدى جلسات المؤتمر (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-بيت لحم 
   
حمل المشاركون في المؤتمر الإسلامي المسيحي الأول الذي عقد الثلاثاء في بيت لحم، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن معاناة المسلمين والمسيحيين في الأراضي الفلسطينية، وأشادوا بأجواء التعايش بين الجانبين، مؤكدين أن التناقض الأساسي هو مع المحتل.
 
وشارك في المؤتمر وفود عربية وأجنبية، بينها وفد يهودي مناهض للصهيونية.
 
وناقش المشاركون ورقة بحثية بعنوان "الدولة الدينية مقابل الدولة الديمقراطية"، ركزت على الحالة الإسرائيلية، وحذرت من مخاطر "إقامة الدولة اليهودية على كل من المسلمين والمسيحيين".

ذكرت الورقة من مخاطر إقامة الدولة اليهودية "نزع حقوق الديانات الأخرى، مما يفسح المجال لصراعات دينية، وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وزيادة الكراهية للغرب المسيحي المتمثل بأميركا لدعمها إسرائيل".
 
 يهود ضد الصهيونية حضروا المؤتمر
(الجزيرة نت)
حوار الأديان
وناقش المشاركون ورقة ثانية تناولت مبادئ الحوار بين الأديان في ظل النزاعات، مستشهدة بالحالة الفلسطينية.
 
وأجمع المشاركون على حسن العلاقة بين مسلمي ومسيحيي فلسطين على مدى التاريخ، وفي ظل السلطة الفلسطينية وفي المناهج الدراسية.

وأثارت بعض المصطلحات الدارجة والمستخدمة، نقاشات في أروقة المؤتمر، ومن ذلك "أهل الذمة"، الذي أوضح مشاركون أن "مفهومه السليم عند المسلمين وهو البقاء في عهدة وذمة الله"، وقوبل ذلك باستحسان الحاضرين. وظهر تباين حول استخدام مفاهيم "الآخر والتسامح والتعايش".
 
من جهته بين رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية –التي نظمت المؤتمر- حسن خاطر أن المؤتمر أكد "تعزيز القيم المشتركة في مقاومة الاحتلال ومواجهة إجراءاته، وكشف هذا العدو الذي يتخذ الدين ستارا لتنفيذ جرائمه ضد الشعب الفلسطيني".

وأوضح أن جميع المشاركين من أتباع الديانات الثلاث من أميركا وبريطانيا وجنوب أفريقيا والهند والأردن والبوسنة والأرجنتين اتفقوا على أن "مشكلة أتباع الديانات في فلسطين هي مع الاحتلال، وأن التناقض الأساسي هو مع هذا الاحتلال".

أما عن الخلاف بشأن المصطلحات فأكد وجود "خلل في الفهم أحيانا"، مشيرا إلى ضرورة الرقي ببعضها بدل "الفهم المستعجل والمحكوم ببعض الاعتبارات والخلفيات التي تحتاج إلى توضيح وطرح وتحليل وضبط تمشيا مع العصر الذي نعيشه".
 
ولفت مفتي بيت لحم الشيخ عبد المجيد عطا إلى غياب القضية الأهم عن المؤتمر وهي قضية المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تتعرض للتهديد من قبل الاحتلال، أكثر من أي وقت مضى.

المصدر : الجزيرة