اتهم علي عثمان محمد طه -نائب الرئيس السوداني- الحركة الشعبية لتحرير السودان بالخوف من إفساح المجال للجنوبيين للتعبير عن إرادتهم الحقيقية في قضية الوحدة.

جاء ذلك في افتتاح دورة مدرسية بالخرطوم غاب عنها طلاب الجنوب كان يفترض تنظيمها في مدينة "واو" الجنوبية قبل أن تتراجع الحركة الشعبية عن تنظيمها بحجة قصف الجيش السوداني لمناطق في ولاية غرب بحر الغزال.

وعوض أن تكون كسابقاتها مناسبة لإبراز مواهب الطلاب والتباري فيما بينهم، تحول افتتاح الدورة التعليمية السنوية هذا العام إلى موضوع سجالي بين مسؤولي الشمال والجنوب.

وقال نائب الرئيس السوداني في رسالة موجهة إلى الحركة الشعبية إن "إلغاء دورة مدرسية أكبر دليل على خوف أولئك الذين يخافون من أن تكون الساحة مفتوحة لشعب الجنوب ليعبر عن إرادته الحقيقية".

وأضاف محمد طه "لقد كان تلاحم أبنائنا وبناتنا الطلاب مع إخوانهم في الولايات الجنوبية أكبر برهان على صدق الوجدان ووحدة المستقبل والإرادة".

في المقابل، بررت الحركة الشعبية تراجعها عن تنظيم الدورة بحجة قصف الجيش السوداني لمناطق في ولاية غرب بحر الغزال.

وقال عضو البرلمان القومي عن الحركة، جورج أندريه "إنه ولدوافع أمنية، رأت الحكومة تأجيل الدورة وليس إلغاءها".

 المحكمة الدستورية قبلت طعونا بشأن "انتهاكات" شابت عملية تسجيل الناخبين (الجزيرة)
قبول الطعن
وتأتي هذه القضية لتوسع هوة الخلاف بين شريكي الحكم في السودان، والتي كان آخر فصولها موافقة المحكمة الدستورية السودانية على التحقيق في عريضة قدمها محامون سودانيون لحل الهيئة المنظمة لاستفتاء انفصال الجنوب المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل.

ضمن هذا السياق، أوضح رئيس هيئة المحامين إسماعيل حسن حاج حمد أن المحكمة الدستورية قبلت الطعن المقدم من المحامين بشأن ما يعتبرها الطعنُ انتهاكات دستورية صاحبت أعمال مفوضية استفتاء جنوب السودان وبعض الممارسات أثناء فترة التسجيل للاستفتاء من حيث الشكل والموضوع.

في الجهة الأخرى رفضت الحركة الشعبية -التي تتبنى خيار الانفصال- هذه الخطوة متهمة حزب المؤتمر الوطني الحاكم بتدبير كل الطعون القانونية في مسعى لإرجاء أو تعطيل الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل.

المصدر : الجزيرة