اغتيال رفيق الحريري ما زال يرهن مستقبل لبنان (رويترز-أرشيف)

تعقد الحكومة اللبنانية جلسة اليوم برئاسة الرئيس ميشال سليمان بعد خلافات بشأن ما يعرف بملف شهود الزور في وقت تتواصل فيه تحركات عربية لنزع فتيل الأزمة المرتبطة بقضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وذكرت تقارير إعلامية أن جدول أعمال اجتماع مجلس الوزراء الذي لم ينعقد منذ أكثر من شهر بسبب تلك الخلافات ستتصدره مسألة التصويت المحتمل على قضية "ملف الزور".
 
لكن مراسلة الجزيرة ببيروت سلام خضر اعتبرت أن نسب إمكانية عقد جلسة اليوم تتساوى مع تأجيلها، مشيرة إلى أن الساعات القادمة تبقى حاسمة في الموضوع.
 
وذكرت المراسلة أن الخلاف الحكومي يتمثل في أن المعارضة تطالب بإحالة ملف شهود الزور إلى العدالة لأنها ترى أن "شهود الزور أضروا بلبنان" في وقت يعتبر فيه الطرف الآخر أن الملف من اختصاص المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
 
وتزايد التوتر السياسي على الساحة اللبنانية بتسريبات تتحدث عن احتمال اتهام المحكمة الدولية لعناصر في حزب الله بالتورط في اغتيال رفيق الحريري.
 
وتثير إمكانية توجيه تلك التهمة لحزب الله مخاوف من تجدد أعمال العنف في لبنان، وانهيار حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها سعد الحريري.
 
ويتوقع دبلوماسيون في دمشق أن يصدر ممثل الادعاء بالمحكمة الدولية القرار الظني في وقت قريب، في حين قال المتحدث باسم المحكمة كريسبين ثورولد إن قاضي الإجراءات سيستغرق حوالي شهرين كي يقرر هل سيعتمد ذلك القرار أم لا.
 
تحرك عربي
وفي خضم ذلك قال الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تباحث الثلاثاء بالدوحة مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إن دمشق لن تقبل أي اتهام دون دليل في اغتيال الحريري.
 
وردا على سؤال للجزيرة قال الأسد إنه لا يريد الحديث عن الأفكار المطروحة للحل في لبنان عبر الإعلام، مضيفا أنه يفضل أن يتم الإعلان عنها لبنانيا وليس قطريا سوريا، حسب تعبيره.
 
ومن جانبه جدد أمير قطر الشيخ حمد ثقة بلاده في حرص سوريا والسعودية على بذل المساعي اللازمة لتجنيب لبنان أي فتنة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية