التفجيرات والاعتقالات جاءت قبيل الاحتفالات بذكرى عاشوراء (الفرنسية-أرشيف)

قتل أربعة أشخاص وأصيب 17 آخرون عندما فجر شخص نفسه في تجمع للشيعة لإحياء مراسم عاشوراء في منطقة بلد روز التابعة لمدينة بعقوبة، في حين أعلن عن اعتقال مجموعة من 35 مشتبها في انتمائهم إلى "جماعة إرهابية" في الموصل و55 شخصا كانوا يخططون لعمليات مسلحة لاستهداف مواكب الزوار في ذكرى عاشوراء، حسب ما قالت السلطات.
 
فقد أعلنت مصادر أمنية عراقية وشهود عيان أن "انتحاريا" فجر نفسه الاثنين في تجمع للشيعة لإحياء مراسم عاشوراء في منطقة بلد روز التابعة لمدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرقي بغداد).
 
وأوضحت المصادر أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين، مشيرة إلى أن القوات العراقية أغلقت الطرق المؤدية إلى مكان الانفجار ونقلت سيارات الإسعاف وسيارات مدنية القتلى والمصابين إلى المستشفيات القريبة.
 
وفي بغداد قال مصدر في وزارة الداخلية إن قذيفة مورتر سقطت قرب موكب جنازة شيعي في حي المشتل شرق العاصمة العراقية فأصابت خمسة أشخاص، في حين انفجرت قنبلة مزروعة قرب موكب جنازة شيعي في حي الحرية شمال غرب بغداد فأصابت أربعة أشخاص.
 
وفي الموصل ذكرت الشرطة أن مسلحين فتحوا النار على نقطة تفتيش أمنية في وسط المدينة، التي تبعد 390 كيلومترا شمالي بغداد، وأصيب اثنان من المسلحين عندما رد مواطنون مزودون بالسلاح بإطلاق النار.
 
البولاني أعلن عن اعتقال "مجموعة إرهابية" في الموصل (الفرنسية-أرشيف)
اعتقالات
من جهة ثانية قال وزير الداخلية العراقية جواد البولاني إنه تم اعتقال مجموعة وصفها بالإرهابية مكونة من 34 شخصا في الموصل، وقال إنها متورطة في ارتكاب جرائم إرهابية ضد المدنيين وقوات الأمن.
 
وقال البولاني إن "هذه المجموعة المكونة من 34 إرهابيا تنتمي إلى ما يسمى بولاية الموصل متورطة بإدخال انتحاريين من شمال أفريقيا وبعض الدول العربية بوسائل مختلفة ولهم طريقة في استقدام هؤلاء الإرهابيين".
 
وأضاف أن "هذه الشبكة تعد الممول الرئيسي لكل العمليات الإرهابية التي تحصل في العراق"، وأن "نحو 80% من الدعم المالي والعسكري الذي يقدم إلى التنظيمات الإرهابية كان من هذه الشبكة التي تقوم بقتل الأشخاص وابتزاز الشركات التي تعمل في مجالات مختلفة، وابتزاز المواطنين والموظفين والمؤسسات الحكومية لتمويل عملياتها الإرهابية".
 
بدوره أعلن قائد عسكري عراقي بارز الاثنين عن اعتقال 55 شخصا قال إنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة و"حزب العودة"، وإنهم كانوا يخططون لعمليات مسلحة لاستهداف مواكب الزوار الشيعة لإحياء احتفال يوم عاشوراء في مدينة كربلاء (118 كلم جنوب بغداد).
 
وقال قائد عمليات الفرات الأوسط الفريق الركن عثمان الغانمي في تصريح صحفي إن "القوات العراقية تمكنت خلال اليومين الماضيين من اعتقال 10 من عناصر تنظيم القاعدة و45 شخصا يمثلون خمس خلايا لحزب العودة بزعامة محمد يونس الأحمد في عمليات أمنية في ضواحي مدينة كربلاء كانت تخطط لاستهداف مراسم عاشوراء في المدينة".
 
وأضاف أن "القيادة العسكرية والأمنية قامت بتقسيم المدينة إلى تسعة قواطع أمنية، ونشر أكثر من 28 ألفا من عناصر الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية في إطار خطة أمنية متكاملة لتهيئة الأجواء الآمنة للزوار من أداء مراسم الزيارة بأمان". وأوضح أن مروحيات للجيش العراقي ستشارك في العملية الأمنية لحماية الزوار في المدينة.
 
المالكي (يسار) بحث مع مولن تفعيل الاتفاقية الأمنية (الأوروبية-أرشيف)
المالكي ومولن
في هذه الأثناء بحث رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي في بغداد الاثنين مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأدميرال مايكل مولن العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وتفعيل الاتفاقية الأمنية المبرمة بين البلدين نهاية عام 2008.
 
وذكر بيان صحافي صادر عن مكتب المالكي أنه دعا واشنطن إلى تقديم الدعم للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية في مجالات التدريب والتسليح وتطوير الخبرات العراقية في هذا المجال.
 
ونقل البيان عن الأدميرال مولن إشادته "بالتطور الحاصل في صفوف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية"، مؤكدا دعم بلاده للعراق في جميع المجالات ولا سيما التدريب والتسليح.
 
وكان مولن وصل إلى بغداد في وقت سابق الاثنين في زيارة لم يعلن عنها مسبقا.

المصدر : وكالات