قال وزير الدولة اللبناني لشؤون التنمية الإدارية والقيادي في حزب الله محمد فنيش إن القرار الاتهامي, الذي يقلق العالم ولبنان، ليس سوى وسيلة مفضوحة لتشويه صورة المقاومة محذرا من أن هذا القرار ستكون له تبعات على استقرار البلاد.

وتأتي تصريحات فنيش في أوج الجدل الدائر في لبنان، مع تزايد احتمالات صدور قرار الاتهام من المحكمة الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، قبل نهاية السنة.

ضمن هذا الإطار، قالت المحكمة الدولية الخميس الماضي إن مسودة قرار الاتهام المرتقب في قضية اغتيال الحريري قد ترسل لقاضي الإجراءات التمهيدية لتأكيدها في القريب العاجل، وتوقعت أن تبدأ محاكمة المتهمين في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول 2011.

في هذه الأثناء، ينتظر الشارع اللبناني ما ستسفر عنه جلسة مجلس الوزراء المقرر انعقادها غدا الأربعاء وسط جدل محموم حول الأولويات التي يجب أن تطرح على مائدة البحث حيث يبقى ملف "شهود الزور" أهم القضايا الخلافية بين مكونات الحكومة.

"
محمد كبارة:
لا لأي تسوية تسبق القرار الاتهامي، لا لأي تسوية على المحكمة بعد القرار الاتهامي، لا لأي تسوية تستهدف العدالة الدولية
"
رفض التسوية
قبل ذلك، شن محمد كبارة النائب في كتلة المستقبل التي يتزعمها سعد الحريري، هجوما عنيفا على قوى الثامن من مارس/ آذار التي ترفض عمل المحكمة، مهددا بـ"التصدي الجدي لأي محاولة لإلغاء المحكمة الدولية".

وقال كبارة -وهو نائب عن طرابلس، خلال احتفال بمناسبة ذكرى رأس السنة الهجرية الأحد الماضي- إن "أي محاولة لإلغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان سيتم التصدي لها جديا، فلا يخيفنا تهديد ولا برق ولا رعد ولا زعيق ولا نريد نصائح من أحد".

وتابع "لا لأي تسوية تسبق القرار الاتهامي، لا لأي تسوية على المحكمة بعد القرار الاتهامي أيضا، لا لأي تسوية تستهدف العدالة الدولية".

وقف المهزلة
ويعتبر حزب الله أن المحكمة الدولية "أداة إسرائيلية أميركية" لاستهدافه، وأن الحريري وحده "قادر على وقف مهزلة اتهام الحزب" وفق تعبير نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله.

من جهته، دعا الأمين العام للحزب حسن نصر الله إلى ضرورة التوصل إلى "حل" في لبنان قبل صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية، محذرا من "فقدان زمام المبادرة" في حال صدور القرار قبل التوصل إلى هذا الحل.

وتشير تسريبات صحفية إلى أن القرار الظني الذي ستصدره المحكمة سيوجه اتهامات لعناصر في حزب الله بالتورط في الاغتيال.

الجدير ذكره أنه وضمن الجهود العربية لاحتواء هذا الملف، أجرى الرئيس السوري بشار الأسد اليوم محادثات في الدوحة مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تطرقت لعدة مواضيع على رأسها تطورات الوضع في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات