قوات مكافحة الشغب اليمنية اقتحمت تجمعا للمعارضة (رويترز-أرشيف)

شددت السلطات اليمنية الإجراءات الأمنية في شوارع العاصمة صنعاء، تحسبا لمظاهرات دعت إليها المعارضة. وتركزت هذه الإجراءات في محيط مقر البرلمان.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء حمدي بكاري إن انتشارا أمنيا مكثفا لوحظ في محيط البرلمان، مؤكدا اقتحام قوات مكافحة الشغب لتجمع ضم نحو 250 شخصا من أحزاب تكتل اللقاء المشترك المعارض.

وأضاف أن تسمية البرلمان للجنة الانتخابات العليا اليوم توحي بتفاقم الأزمة بين السلطة والمعارضة التي قد تشهد سخونة في الأيام المقبلة، وبأن الحزب الحاكم ماض في إجراء الانتخابات دون النظر إلى المعارضة.

تأتي هذه الإجراءات بعد يوم واحد من دعوة أحزاب تكتل اللقاء المشترك المعارض واللجنة التحضيرية للحوار الوطني إلى ما سمَته "هبّة غضب شعبية لا تهدأ" إلا باستعادة الشعب لحقه في التغيير، على حد تعبيرها.

وجاء ذلك بعد إقرار حزب المؤتمر الحاكم تعديلات على قانون الانتخابات اعتبرت المعارضة أنها تهدف إلى إقصائها عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل/نيسان المقبل.

احتجاج نواب المعارضة خارج البرلمان (الفرنسية)
موقف قانوني
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن وزير الشؤون القانونية اليمني رشاد الرصاص قوله إن الانتخابات النيابية استحقاق دستوري وشعبي، ولا يجوز لأحد الاتفاق على مخالفته، وإنه على السلطة المضي قدما في اتخاذ الإجراءات للتحضير للانتخابات في موعدها دون النظر لاتفاقات ثنائية بين الأحزاب.

وطالب الوزير اليمني في تصريح صحفي بضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها يوم 27 أبريل/نيسان القادم لأنها استحقاق دستوري وشعبي، حسب تعبيره. 

وجاءت تصريحات الوزير لتوضيح الموقف القانوني، بعد أن تردد من قبل المراقبين وداخل بعض أوساط المعارضة حديث عن احتمال طلب الأخيرة تأجيل الانتخابات مرة أخرى، لإتاحة الفرصة أمام الحوار الوطني بين الأحزاب المختلفة بشأن الإصلاحات المطلوبة.

وكانت التعديلات قد تضمنت ضوابط بشأن منع استخدام المال العام أو الوظيفة العامة لصالح أي حزب أو مرشح, كما اعتبرت جداول الناخبين الحالية نهائية لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وتنص التعديلات على أن تتكون اللجنة العليا للانتخابات من القضاة، بدلا عن ممثلين للأحزاب الموجودة في البرلمان، كما كان الحال حتى الآن. ورأت المعارضة أن تمرير التعديل بشكل أحادي من جانب الحزب الحاكم وضع نهاية للحوار الوطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات