موظفو الجزيرة في الكويت يتابعون القناة بعد إغلاق مكتبهم (الفرنسية)

استنكرت شبكة الجزيرة الفضائية اعتبار السلطات الكويتية تغطيتها للأحداث الأخيرة في الكويت تدخلا في الشأن الداخلي، وعبرت عن أسفها لقرار تلك السلطات إغلاق مكتبها، مؤكدة التزامها بالاستمرار في تغطية الشأن الكويتي بكل مهنية وتوازن.
 
وجاء في البيان أن الشبكة تأسف لقرار السلطات الكويتية إغلاق مكتب قناتها، وتؤكد أنها ملتزمة بالاستمرار في تغطية الشأن الكويتي بكل مهنية وتوازن، وفقا لما يمليه عليها ميثاق الشرف الصحفي.
 
وأوضح البيان أن وزارة الإعلام الكويتية قامت يوم الجمعة الماضي بالاتصال بمدير مكتب القناة هناك، وأبلغته أنها ستغلق المكتب في حال استضافتها النائب المعارض مسلم البراك على قناة الجزيرة مباشر في ذلك اليوم.
 
وأضاف البيان أن القناة رفضت الامتثال للتهديد، وطلبت من الوزارة المشاركة في البرنامج عبر ممثل لها لنقل وجهة نظر الحكومة على قاعدة "الرأي.. والرأي الآخر".
 
لكن الحكومة الكويتية رفضت ذلك وعمدت في حينه إلى منع شركة البث الفضائي من نقل المقابلة، مما ألجأ القناة إلى استضافته عبر الهاتف، قبل أن تأخذ الحكومة اليوم قرارها بإغلاق المكتب وسحب التراخيص والاعتمادات المنوحة لمراسلي الجزيرة.
 
واستنكرت الشبكة "اعتبار تغطيتها المهنية تدخلا في الشأن الداخلي الكويتي"، وأكدت التزامها في تغطيتها باستضافة كافة أطياف المشهد السياسي. وتعهدت بمواصلة تغطية الشأن الكويتي "وفقاً لما يمليه عليها ميثاق الشرف الصحفي".
 
قرار الإغلاق جاء على خلفية نقل أحداث ضرب الأمن الكويتي لنواب معارضين (الجزيرة)
انتقاد الإغلاق
وكان النائب البراك قد انتقد -في مقابلة مع الجزيرة في وقت سابق- قرار السلطات الكويتية إغلاق مكتب القناة في الكويت، معتبراً أن إغلاق المكتب ومنعه من الظهور على القناة سببه "خوفها من إظهار الحقيقة".
 
وقال البراك "أشهد أن قناة الجزيرة كانت محايدة كل الحياد عند تغطيتها للحدث"، مؤكدا أن قرار إغلاق مكتبها "غير قانوني وغير دستوري ولم يراع مصلحة الكويت".
 
وقد بررت إدارة الإعلام المرئي والمسموع الكويتية قرار الإغلاق بأنه "بسبب ما قامت به الجزيرة من نقل بعض الأحداث الأخيرة"، وما قالت "إنه تدخل في الشأن الداخلي الكويتي، وعدم التزام القناة بتعليمات الوزارة"، حسب ما جاء في رسالة إدارة الإعلام المرئي والمسموع التي تلقتها القناة.
 
وكانت الجزيرة نقلت مشاهد مباشرة لقيام قوات الأمن الكويتية بضرب نواب معارضين الأربعاء الماضي، أثناء محاولتهم التدخل لمنع تلك القوات من تفريق تجمع خارج مبنى الديوانية لمشاركين في ندوة نظمت للتضامن مع نائب رفعت عنه الحصانة البرلمانية.
 
وجاءت تلك الأحداث بعد توجيهات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح –حسب وكالة الأنباء الكويتية- إلى وزير الداخلية بحظر أي تجمعات خارج الديوانيات.

المصدر : الجزيرة