الطعون قدمت للمحكمة الدستورية في الخرطوم (الجزيرة-أرشيف) 

تواجه مفوضية استفتاء جنوب السودان طعونا قانونية بحقها أمام محكمة الدولة الدستورية، حيث طالبت مجموعة من المحامين المحكمة بتصحيح الوضع القانوني وإزالة ما أسموْه المخالفات التي صاحبت مجمل عملية التسجيل والاحتكام إلى دستور البلاد لإصلاح الأمر.
 
وتتهم الطعون المفوضية بتعديل الجداول الزمنية لمختلف المراحل التي تسبق الاستفتاء، مما يعده منتقدوها خرقا لدستور السودان وقانون الاستفتاء.
 
وقال ممثل الطاعنين في إجراءات التسجيل إسماعيل حسين حاج للجزيرة "تقدمنا بطعن دستوري عن وجود بعض المخالفات القانونية التي شابت إجراءات التسجيل، وهناك حق دستوري أهدر ونحن نطالب بتصحيح الوضع القانوني".
 
محمد إبراهيم خليل قلل من التهديد
برفع الدعاوى القضائية (الجزيرة)
تقليل
وقد قلل رئيس مفوضية الاستفتاء محمد إبراهيم خليل من أثر المهددين برفع دعاوى قضائية، وذهب إلى حد اتهامهم بإثارة التوتر في محاولة لإعاقة عملية التصويت.
 
وقالت عضوة المفوضية سعاد إبراهيم عيسى للجزيرة، إنه لم يصل أعضاء المفوضية حتى الآن من المحكمة الدستورية مما يفيد بوجود طعون.
 
وأشارت إلى أنه ليس هناك ما يدعو لوجود هذه الطعون بعدما قطعت المفوضية شوطا طويلا في سبيل إجراء الاستفتاء.
 
من جهتهم رفع محامون ينتمون لإحدى منظمات المجتمع المدني السودانية دعوى قضائية الأحد لوقف الاستفتاء، واتهموا المنظمين بارتكاب مخالفات في العملية، مؤكدين أن ذلك قد يخرج الاستفتاء عن مساره.
 
وطلبت المنظمة التي تسمي نفسها "شبكة منظمة المجتمع" من محاميها رفع الدعوى القضائية، متهمة مفوضية الاستفتاء بوضع أعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان في مراكز قيادية، وقالت إنه تم منع الجنوبيين المقيمين في الشمال من تسجيل أسمائهم في قوائم الناخبين استعدادا للتصويت.
 
وقال المحامي قرشي التوم الذي تقدم بالدعوى "قدمنا الأوراق للمحكمة الدستورية، ونطالب بوقف عملية الاستفتاء لأننا نريد أن نطمئن إلى أنه سيكون لدينا استفتاء حر ونزيه".
 
وأضاف أن هناك 250 مدعيا جنوبيا لهم شكاوى تتراوح بين منعهم من تسجيل أسمائهم للاستفتاء والتخويف والاعتقال واختطاف الأقارب في الجنوب.

ياسر عرمان اتهم المؤتمر الوطني
بالسعي لتخريب الاستفتاء (الجزيرة-أرشيف)
قضية مدبرة
وقال قادة جنوبيون إن القضية مدبرة من قبل حزب المؤتمر الوطني الحاكم لتخريب الاستفتاء الذي يتوقع كثير من المحللين أن يؤدي إلى انفصال الجنوب الغني بالنفط.
 
وقال ياسر عرمان العضو البارز في الحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة في الجنوب "إنه عمل تخريبي للاستفتاء". وأضاف "ليس سرا أن المؤتمر الوطني كان يعد الساحة لمثل هذا التحرك.. هذا لن يحل القضايا".
 
وتلقى الصحفيون دعوة لحضور مؤتمر صحفي للمنظمة من مسؤول كبير في المؤتمر الوطني، لكن مسؤول الحزب نفى أي صلة بهذه المنظمة التي تقول إنها تمثل شبكة من جمعيات المجتمع المدني الجنوبية التي تضم آلاف الأعضاء.

المصدر : الجزيرة + رويترز