هدمت الجرافات الإسرائيلية سبعة منازل في مدينة اللد داخل الخط الأخضر بحجة البناء غير المرخص أياما قليلة بعد هدمها منازل وحظائر في قرية "خربة طانا" شرقي نابلس شمال الضفة الغربية تحت نفس الذريعة.

فقد طوق المئات من أفراد الشرطة والقوات الخاصة منطقة الهدم في مدينة اللد، وقاموا بإجلاء السكان عن منازلهم وتجميعهم في منزل واحد.

وفي تعليقه على الحدث، وصف مراسل الجزيرة بإسرائيل إلياس كرام المشهد بالمروع، وقال إنه شاهد عددا من الأطفال يبكون جراء ما أقدمت عليه السلطات الإسرائيلية في حين كان بقية أفراد الأسر في حالة من الصدمة والذهول.

وأضاف كرام أن الحجج التي تسوقها السلطات الإسرائيلية دائما هي البناء بدون ترخيص، مشيرا إلى أنها لا تقدم في المقابل أية مخصصات تستجيب للنمو الطبيعي للسكان الفلسطينيين داخل الخط الأخضر.

وأوضح أن إسرائيل -ونقلا عن مسؤولين بمدينة اللد- هدمت خلال السنوات الخمس الأخيرة حوالي 170 منزلا بمدينة اللد والرملة مفيدا أن هناك ستين ألف منزل في مدن حيفا وعكا والرملة واللد إضافة إلى الجليل والنقب، مهددة بالهدم.

وعن موقفها من هذه الإجراءات، قال مراسل الجزيرة إن القيادات الفلسطينية داخل إسرائيل تحاول الاتصال بالسلطات الإسرائيلية من أجل وضع خطة لتفادي الهدم، مشيرا إلى أن اتصالاتها لا تثمر عن أية نتائج حيث تنتهي الأمور "بشكل مأساوي" بتهديم السلطات الإسرائيلية منازل الفلسطينيين.

"
هيومن رايتس:
هيئة الإدارة المدنية الإسرائيلية رفضت 94% من طلبات تصاريح البناء الفلسطينية بالضفة بين سنة 2000 و2007 وفق أرقام حكومية
"
منازل أخرى
ويأتي هذا الإجراء بعد أربعة أيام على هدم الجيش الإسرائيلي منازل وحظائر في قرية "خربة طانا" شرقي نابلس شمال الضفة الغربية بدعوى البناء من دون ترخيص، حيث لم يتبق في القرية إلا مسجدها.

وقال مسؤول ملف الاستيطان شمالي الضفة غسان دغلس إن الجرافات الإسرائيلية توجهت إلى القرية فجر الأربعاء، وأقدمت على هدم منازلها القائمة على الصفيح إلى جانب مدرسة مكونة من ثلاث غرف صفية.

وأضاف دغلس أن هذه هي المرة الثالثة على التوالي التي تقوم السلطات الإسرائيلية بعمليات الهدم في القرية حيث قامت بهدم حوالي 45 مسكناً في فترات سابقة.

يُذكر أن منظمة هيومن رايتس ووتش قالت إن حصول السكان الفلسطينيين على تصريح بناء منازل لهم أمر يكاد يستحيل حصوله، مبينة أن هيئة الإدارة المدنية الإسرائيلية رفضت 94% من طلبات تصاريح البناء الفلسطينية بالضفة بين سنة 2000 و2007 وفق أرقام حكومية.

في المقابل، تيسّر الهيئة منح هذه التصاريح للمستوطنين لتشييد بنايات جديدة، بل وتمنحها بأثر رجعي لبنايات مشيدة بالفعل.

المصدر : الجزيرة + وكالات