وقفة احتجاجية سابقة أمام دار القضاء العالي (الجزيرة نت-أرشيف)
 
تعتزم أحزاب وقوى المعارضة المصرية تنظيم مظاهرة اليوم أمام دار القضاء العالي وسط القاهرة للمطالبة ببطلان الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا في مصر بسبب ما  شابها من تزوير وتلاعب حسب هذه القوى. ويأتي ذلك قبيل يوم من انعقاد المجلس الجديد الذي وصفته المعارضة بأنه وليد التزوير.
 
كما أعلن هؤلاء أنهم يعتزمون اتخاذ كل الإجراءات القانونية التي تضمن حل البرلمان وإعادة الانتخابات.
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة سمير عمر إن المظاهرة تأتي في ذكرى تأسيس حركة كفاية، وسيشارك فيها أعضاء بالحركة والجمعية الوطنية للتغيير وجماعة الإخوان وممثلو المعارضة الذين شكلوا برلمانا شعبيا موازيا يوم السبت إضافة لليسار والشيوعيين.
 
البرادعي قال إن التغيير سيأتي عندما يؤمن كل مصري به (الجزيرة)
في غضون ذلك قال الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية رئيس الجمعية المصرية للتغيير في ندوة له بمحافظة المنيا في صعيد مصر إن النظام الحالي لن يستمر طويلا وإن التغيير أصبح وشيكا.
 
وأبدى تفهمه لموقف جماعة الإخوان المسلمين المتمثل في دخولها الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية والانسحاب من الجولة الثانية. ودعا الأحزاب التي دخلت البرلمان إلى الانضمام إلى ما سماه الحركة الوطنية وعدم إضفاء الشرعية على النظام.
 
وقال البرادعي في حديث للجزيرة إن التغيير سيأتي عندما يؤمن كل مصري به ويشارك في السعي إليه، وفي هذه الحالة سينزل إلى الشارع للمطالبة بالتغيير. وأعرب عن  أمله في ألا تصل الأمور إلى مرحلة العصيان المدني.
 
وتأتي هذه التطورات بعد توقيع نحو تسعين من نواب البرلمان المصري المنتهية ولايته السبت وثيقة إنشاء برلمان شعبي في مواجهة البرلمان الذي يطعنون في شرعيته. 
 
أدلة على التزوير
وقالت جماعة الإخوان المسلمين التي تمثل المعارضة الرئيسية في مصر السبت إنها تجمع أدلة على وقوع تزوير في عمليات التصويت وانتهاكات أخرى في الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي مضيفة أنها ستتصل بمنظمات حقوق الإنسان الدولية.
 
وقالت أيضا إنها ستلجأ إلى المحكمة الدستورية والمحكمة الإدارية العليا للدعوة إلى حل البرلمان الجديد وإعادة الانتخابات.
 
صبحي صالح قال إن الجماعة سوف تخاطب المنظمات التي وقعت مصر معها اتفاقيات (الجزيرة)
وقال صبحي صالح عضو الإخوان والنائب السابق بالبرلمان إن الجماعة ستخاطب المنظمات المعنية بحقوق الإنسان والضمانات الأساسية للمواطن التي وقعت مصر اتفاقيات معها.
 
وأوضح صالح أنه سيتم الاتصال بمنظمات مثل الأمم المتحدة ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش).
 
وتأتي تصريحاته بعد مؤتمر للإخوان المسلمين عقد السبت لبحث ما سمته الجماعة "التزوير الفاضح" في الانتخابات وارتكاب انتهاكات مثل أعمال العنف والبلطجة.
 
وقاطعت جماعة الإخوان المسلمين التي شغلت 20% من مقاعد البرلمان المنتهية ولايته المرحلة الثانية من الانتخابات بعد جولة أولى قالت إنها زورت لصالح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك.
 
وحصل الحزب الوطني الديمقراطي على 82% من المقاعد استنادا إلى الأرقام النهائية التي أعلنتها لجنة الانتخابات مقارنة مع نحو 70% في البرلمان السابق.
 
ويبلغ العدد الإجمالي للمقاعد في البرلمان المصري 518 مقعدا ويعين الرئيس عشرة أعضاء من هذا العدد. ومن بين 508 مقاعد يتم التنافس عليها حصل الحزب الوطني الديمقراطي على 420 مقعدا في حين حصل المستقلون على 70 مقعدا وحصلت أحزاب أخرى على 14 مقعدا.
 
ولأن الجماعة محظورة بموجب قانون يجرم الأحزاب الدينية فإن الحركة الإسلامية تقدم مرشحيها على أنهم مستقلون، وقالت إنه لم يخض أحد من مرشحيها جولة الإعادة بسبب المقاطعة رغم أن 26 منهم تمكنوا من اجتياز الجولة الأولى.
 
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن حزب الوفد الذي يمثل ثاني أكبر كتلة معارضة في البرلمان المنتهية ولايته أعلن السبت أنه "سيجمد" عضوية سبعة من أعضاء الحزب فازوا بمقاعد في البرلمان الجديد بعد أن رفضوا الالتزام بقرار الحزب بمقاطعة للانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات